الحكومة الإسبانية تضخ ملايين اليوروهات في مشاريع تحديث ميناء سبتة
كشفت الحكومة الإسبانية عن استثمار ما مجموعه 36.8 مليون يورو في تطوير البنية التحتية لميناء مدينة سبتة، في إطار “الخطة الشاملة” التي أقرها مجلس الوزراء في أكتوبر 2022، والتي تمتد إلى غاية عام 2030، بهدف تعزيز القدرات اللوجستية وتحسين المرافق الحيوية للميناء.
وتضمنت الاستثمارات المنجزة حتى نهاية سنة 2024، مشاريع متعددة كان أبرزها تطوير رصيف “كانيونيرو داتو”، الذي استأثر بأكبر حصة من الميزانية، بتمويل بلغ 19.1 مليون يورو على مدى أربع سنوات (2020-2024). كما خُصّصت 15.9 مليون يورو لأعمال صيانة شاملة للبنية التحتية، بعضها بدأ قبل إطلاق الخطة الرسمية، منذ سنة 2007.
وشملت البرامج أيضًا مشاريع في مجال الاستدامة والطاقة بميزانية وصلت إلى 1.2 مليون يورو، إلى جانب استثمارات في أصول غير مادية بقيمة 1.3 مليون يورو. وتم كذلك رصد نحو 883 ألف يورو لإصلاح الأضرار التي خلفتها العاصفة التي ضربت المدينة في أبريل 2022، إضافة إلى تحسينات عمرانية بقيمة 163 ألف يورو، وأعمال بسيطة بأرصفة “بونينتي/ليبانتي” لم تتجاوز 9 آلاف يورو.
ورغم هذا التقدم، أكدت الحكومة أن الجزء الأكبر من الخطة لا يزال قيد التنفيذ، إذ يُرتقب استثمار 39.4 مليون يورو إضافية حتى سنة 2028، تشمل 9 ملايين يورو في مشاريع الاستدامة والطاقة، و4.4 ملايين يورو في أشغال صيانة عامة، فضلاً عن 7 ملايين يورو لتحسين المرافق والتهيئة العمرانية.
وتضم المشاريع المستقبلية أيضًا استثمارات لتأهيل الأرصفة، من ضمنها 6.7 ملايين يورو لرصيف “كانيونيرو داتو”، و1.7 مليون يورو لرصيف “بونينتي/ليبانتي”، إلى جانب 2.8 مليون يورو لباقي أشغال التأهيل المينائي.
وتهدف هذه الخطة الطموحة إلى جعل ميناء سبتة مركزًا لوجستيًا تنافسيًا في الحوض المتوسطي، مع ضمان التكيف مع تحديات التغير المناخي ومتطلبات التنمية المستدامة.
“مرحبا” 2025
في إطار التحضيرات الجارية لعملية “مرحبا” المرتقبة خلال موسم الصيف، أعلنت السلطات المحلية بمدينة سبتة عن إطلاق مشروع لإعادة تأهيل باحة الاستراحة “كولمنار” المتاخمة لمعبر باب سبتة، في خطوة تروم تحسين ظروف استقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
أن السلطات فتحت باب المنافسة على عقد جديد لإنجاز الأشغال، يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للموقع، عبر تجهيز فضاء الانتظار بمرافق جديدة تستجيب لحاجيات المسافرين، لا سيما خلال فترات الذروة التي تشهد اكتظاظًا كبيرًا.
ويأتي هذا القرار استجابةً لشكاوى متكررة من طرف أفراد الجالية المغربية الذين عبّروا خلال المواسم السابقة عن استيائهم من ضعف التجهيزات الأساسية وغياب مناطق الظل والمرافق الصحية بساحة الانتظار.
ويُنتظر أن يُسهم هذا المشروع في رفع جودة الخدمات وتحسين تجربة العبور عبر معبر سبتة، بما يتماشى مع أهداف عملية “مرحبا” التي تستقطب سنويًا أعدادًا هائلة من المسافرين، وتشكل محطة استراتيجية في تسهيل تنقلاتهم نحو أرض الوطن.