Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Sociedad

القهوة بعد الإفطار طقس رمضاني

بعد يوم طويل من الصيام، يمثل الإفطار لحظة تجمع بين الراحة والتقاسم، حيث تتجدد الطاقة وسط أجواء عائلية دافئة.

وبالنسبة للكثيرين، تعد القهوة جزءًا أساسيًا من هذا الطقس، إذ تساهم في تسهيل الهضم بعد وجبة دسمة، وتمنح لحظات من الاسترخاء سواء بين الأهل أو الأصدقاء.

يتم تقديم القهوة عادةً مع التمر، الحلويات التقليدية، أو الفواكه الجافة، مما يعزز من روح الألفة في هذه الأمسيات الرمضانية المتميزة.

سواء كنت تفضل قهوة خفيفة للاستمتاع بأمسية هادئة، أو قهوة قوية لتساعدك على السهر وأداء الصلوات الليلية، فإن التنوع في النكهات يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك.

القهوة  تقدم لكم بروح من الأصالة والرقي، التشكيلة المثالية للقهوة لتكون الرفيق المثالي لأمسياتك الرمضانية.

كعكة القهوة والتمر الهش، وهو خيار مثالي لموائد رمضان وكذلك للاستمتاع بلحظة حلوة مع فنجان من القهوة.

  بعد الإفطار نكهة فريدة ومميزة.

 إلا أن السير في أقرب شارع رئيسي لأي مدينة وملاحظة عدد سلاسل المقاهي يجعلك تدرك مدى علاقة وحب المغاربة للقهوة.

وبالرغم من أن القهوة تغيرت على مدى العقود والقرون وأصبحت تقدم بنكهات وأشكال لا تعد ولا تحصى، لكنها تظل المشروب السحري الأسود المفضل على الكرة الأرضية. وبعدما كانت القهوة مشروباً مساعداً للحلويات أو البسكويت، الآن يكاد لا يخلو شارع أو ميدان في سائر مدن العالم الكبرى من مقهى يتباهى بجودة حبات البن ورائحتها.

رمضان يغلق مقاهي

على غير عادتها، تبدو مقاهية خلال ساعات النهار في رمضان خالية وصامتة، كأن المدينة فقدت جزءاً من نبضها اليومي.

في وسط المدينة وعلى طول الشوارع الرئيسية، تظل أبواب معظم هذه الفضاءات موصدة، والكراسي مقلوبة على الطاولات، فيما تتناثر لافتات تشير إلى عرض خاصة بوجبات الافطار.

مشهد يتكرر كل عام مع حلول الشهر الفضيل، حيث يضطر أصحاب المقاهي إلى تعليق أنشطتهم مؤقتا، امتثالا للعادات المحلية وانخفاض الطلب.

لكن هذا الهدوء لا يشمل جميع أرجاء المدينة. في المسارات السياحية، تستمر بعض المقاهي في تقديم خدماتها، مستفيدة من زبائن جلّهم من السياح الأجانب الذين يبحثون عن أماكن للاستراحة خلال جولاتهم.

السائح الستيني مبتسماً: “كنت أعلم أن رمضان يؤثر على إيقاع الحياة هنا، لكنني لم أتوقع أن تغلق معظم المقاهي نهاراً”.

 حيث يجد أصحاب المقاهي التي تعتمد على الزبائن المحليين أنفسهم أمام خيار إغلاق مؤقت، في ظل ندرة الطلب خلال ساعات النهار.

“بالنسبة إلينا، الإغلاق ليس قراراً، بل أمر واقع”، يقول محمد، مستخدم في مقهى، وهو يعيد ترتيب الطاولات استعداداً لفتح الابواب عند الافطار.

ويوضح أن فتح المقهى نهاراً خلال رمضان “لا يكون مجدياً اقتصادياً”، حيث يقلّ الإقبال بشكل كبير. لكنه يشير إلى أن الوضع يختلف بالنسبة للمقاهي الواقعة في المناطق السياحية أو التي تستهدف زبائن أجانب، مضيفاً: “هؤلاء يواصلون العمل لأن لديهم قاعدة زبائن مختلفة، بينما نعتمد نحن بشكل شبه كامل على الرواد المحليين”.

ومع اقتراب موعد الإفطار، تبدأ المدينة في استعادة حيويتها تدريجيا. تزدحم الشوارع بالمارة، وتفتح المتاجر والمقاهي المغلقة أبوابها من جديد، استعداداً لذروة النشاط الليلي التي تعوّض ساعات الركود النهاري. 

 يسحب أحد النُدُل الكراسي من فوق الطاولات استعداداً لاستقبال أول الزبائن، قبل أن يلتفت مبتسماً نحو زميله قائلاً: “نهار رمضان في هادئ، لكن الليل يحمل معه وجهاً آخر للمدينة”.

ووفقا للمرصد الوطني للسياحة، بلغ عدد ليالي المبيت السياحية خلال عام 2024 أكثر من 1,77 مليون ليلة، بزيادة 9% مقارنة بالسنة السابقة،

ما يجعلها طنجة رابع أكثر المدن استقطاباً للزوار بعد مراكش وأكادير والدار البيضاء.