قامت شركة “مايرسك” كية تحول وجهتها إلى ميناء طنجة المتوسط بدل الجزيرة الخضراء
أعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية، إحدى كبرى الشركات العالمية في قطاع الشحن البحري، عن قرارها إنهاء رسو سفنها في ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، وتحويل عملياتها إلى ميناء طنجة المتوسط، وذلك ضمن خططها لإعادة هيكلة مسارات الشحن بين الشرق الأوسط، الهند، والولايات المتحدة.
قامت شركة “مايرسك” الدنماركية بتعديل مسار خدمتها البحرية MECL التي تربط بين منطقة الشرق الأوسط والهند والساحل الشرقي للولايات المتحدة
التغييرات التي أجرتها الشركة تشمل استبدال ميناء الجزيرة الخضراء بميناء طنجة المتوسط ضمن مسار الرحلات.
كما أضافت الشركة محطة جديدة في ميناء مندرا بالهند لتعزيز الربط، وألغت التوقف في الجزيرة الخضراء خلال الرحلات المتجهة غربا، على أن يتم التوقف في طنجة المتوسط عند العودة شرقا.
وتعد خطوة تجاوز الموانئ الأوروبية جزءًا من محاولة لتجنب الالتزام بنظام الاتحاد الأوروبي لتجارة انبعاثات الكربون (ETS).
وبفضل هذه التعديلات، سيتم تقليص أوقات العبور بين الهند وباكستان والشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة بمقدار خمسة أيام.
يشمل المسار المعدل موانئ في جبل علي بالإمارات، وعدد من الموانئ الهندية مثل مندرا وبيبافاف ونهفا شيفا، بالإضافة إلى ميناء صلالة في عمان.
في الولايات المتحدة، ستشمل الرحلات موانئ مثل نيوارك، تشارلستون، سافانا، هيوستن، ونورفولك، على أن تعود السفن إلى طنجة وصلالة.
ومن المتوقع أن تبدأ أول رحلة ضمن الجدول الجديد في 24 فبراير 2025 بواسطة السفينة “مايرسك أتلانتا”.
ولم تكشف “ميرسك” عن تفاصيل إضافية بشأن الجدول الزمني للتنفيذ، إلا أن مراقبين يتوقعون أن يتم نقل العمليات بشكل كامل خلال الأشهر المقبلة، مما قد يعيد رسم خريطة الشحن البحري في المنطقة.
"ميرسك" توضح سبب تفضيلها ميناء طنجة على ميناء الجزيرة الخضراء
أثار إعلان شركة "ميرسك" الدنماركية، التي تدير الخط البحري بين الولايات المتحدة، والشرق الأوسط والهند، عن قرارها ببدء رسو سفنها بميناء طنجة المتوسط اعتبارًا من 24 فبراير، بدلاً من ميناء الجزيرة الخضراء، ردود فعل غاضبة في الأوساط الإسبانية. وهو ما دفع الشركة إلى إصدار توضيحات بشأن هذا القرار وطمأنة جميع الأطراف المعنية.
أوضحت "ميرسك" أن القرار جاء استنادًا إلى اعتبارات تجارية بحتة، مشيرة إلى أن ميناء الجزيرة الخضراء يبقى "أولوية استراتيجية" بالنسبة لها. وأضافت الشركة أن هذا الميناء "سيواصل لعب دور أساسي في المستقبل"، خصوصًا بعد الاتفاق التجاري الذي أبرمته في ديسمبر مع شركة "Hapag-Lloyd"، والذي يهدف إلى نقل 3.4 مليون حاوية.
كما أبرزت الشركة المزايا التي يتمتع بها ميناء طنجة، مثل كونه منشأة حديثة وشبه آلية، في الوقت الذي يعاني فيه ميناء الجزيرة الخضراء، على غرار ميناء برشلونة، من "مستويات كثافة عالية"، مما يعرقل بعض العمليات اللوجستية، بما في ذلك عمليات إعادة الشحن. ورغم ذلك، أكدت "ميرسك" تقديرها الكبير لـ "احترافية فريق العمل بميناء الجزيرة الخضراء ونجاحه الملموس كمركز رئيسي لإعادة الشحن في شبكتها".
وفيما يتعلق بالأسباب الاقتصادية، القرار سيمكن شركة "ميرسك" من تجنب النظام الجديد لتبادل حقوق انبعاثات الكربون في الاتحاد الأوروبي، الذي يفرض ضرائب على شركات الشحن التي ترسو في الموانئ الأوروبية. ومنذ تطبيقه في 2024، يتعين على الشركات الإبلاغ عن انبعاثاتها بحلول 31 مارس من كل عام. وفي 2025، ستدفع السفن 40% من انبعاثات عام 2024، على أن ترتفع النسبة إلى 70% في 2026، وصولًا إلى 100% في 2027.