المجلس الوطني للصحافة يطالب بحماية المهنة من الدخلاء
دعا المجلس الوطني للصحافة إلى تظافر جهود السلطات المختصة قصد الحد من انتشار ظاهرة انتحال صفة الصحفي المهني التي تسيء لمهنة الإعلام، موجها في ذات السياق نداء عاجلا إلى التنظيمات المهنية الممثلة للصحفيين والناشرين قصد التحرك واتخاذ مبادرات لحماية المهنة.
وقال المجلس الوطني للصحافة في بلاغ حول انتشار منتحلي صفة صحفي مهني ومواقع إلكترونية غير قانونية، إن ممارسة مهنة الصحافة ليست هواية يمكن أن يقوم بها من لا يتوفر على التكوين والكفاءات الضرورية للقيام بها على أحسن وجه أو محطة نهاية الخدمة أو مجرد محاولة من طرف أشخاص للحصول على المكانة الاجتماعية التي تخولها.
وسجلت الهيئة بأن تحصين مهنة الصحافة في المغرب جاء نتيجة تظافر الجهود خلال العقود الماضية من طرف التنظيمات المهنية والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية قصد الارتقاء بها وتقديم منتوج جيد وذي مصداقية، انسجاما مع المسؤولية الاجتماعية للصحافة خاصة في ظروف وسياقات تجلت فيها بكل وضوح الأهمية القصوى لدور الإعلام وطنيا ودوليا.
قال المجلس في مجموعة من الاستفسارات حول انتشار ميكروفونات وكاميرات بدون التوفر على بطاقة الصحافة التي يمنحها المجلس أثناء تغطية الزلزال الذي ضرب بعض المناطق المغربية الأسبوع الماضي، وكذا انتشار بطاقات تمنحها صحف إلكترونية لأشخاص بصفة مراسلين صحفيين، وهو ما يخالف القوانين والتشريعيات الجاري بها العمل.
وأعرب المصدر ذاته عن قلقه بخصوص الوضعية التي يعرفها المشهد الإعلامي المغربي والمتعلقة بانتشار ظاهرة الأشخاص لمنتحلين لصفة الصحفي المهني ووجود مواقع إلكترونية عديدة تشتغل بشكل غير قانوني.
وتعالت طيلة الأسبوع الماضي مجموعة من الأصوات المطالبة بتدخل السلطات الأمنية لمنع بعض المظاهر المشينة التي رافقت تدخل السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية لمساعدة الضحايا والمنكوبين جراء زلزل الحوز، وخاصة ما يرتبط باستغلال الحادث الأليم لأغراض “البوز الإعلامي” من قبل “مؤثرين” على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن استغلال صور الأطفال والنساء ضحايا الزلزال بطريقة “فجة”، وهو ما يتنافى مع أخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها عالميا.