Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Sociedad

رحلة الاستثنائية على ابن بطوطة “الأعظم على الإطلاق”

 

على مسار الرحالة المغربي ابن بطوطة، “أعظم رحالة على الإطلاق”.

 ابن بطوطة، الأعظم على الإطلاق، رحلة ابن بطوطة، التي انطلقت من طنجة المغربية لتمتد لمسافات شاسعة وأراضي مختلفة، بما في ذلك رحلاته عبر الأناضول التركية.

صوله إلى ما يعرف الآن بتركيا، كانت رحلات ابن بطوطة بالفعل شاسعة. رحلته إلى الحج، التي قام بها وهو في سن الحادية والعشرين، كانت مجرد بداية لحياة التجول، والتي أخذته من مسقط رأسه في طنجة بالمغرب إلى مكة المكرمة عبر سوريا، ثم إلى بغداد وجنوب غرب إيران، ومنها إلى اليمن وشرق إفريقيا وعمان والخليج، وأخيرا إلى آسيا الصغرى.

أن رحلة ابن بطوطة إلى تركيا بدأت في الفترة ما بين 1330 و1331 عندما وصل إلى ميناء ألانيا على البحر المتوسط على متن باخرة تابعة لجنوة الإيطالية وقادمة من اللاذقية في سوريا، مسجلا أن الرحالة المغربي انبهر بالأناضول، واصفا في كتاباته بأنها “من أرقى مناطق العالم، جمع الله فيها الخيرات المنتشرة في الأراضي الأخرى”.

ومن ألانيا، سافر ابن بطوطة على طول الساحل المتوسطي التركي إلى مدينة أنطاليا، حيث وصفها بكونها من “أكثر المدن جمالا التي يمكن رؤيتها في أي مكان

 إن الرحالة انطلق بعد ذلك شمالا عبر إسبرطة، واصفا إياها بـ “بلدة جيدة البناء بها العديد من البزارات المتميزة والعديد من البساتين والجداول، وقلعة على تل شديد الانحدار”، ثم إلى “إيجريدير” التي وصفها ابن بطوطة بأنها “بحيرة من المياه العذبة”، مسجلة أن الرحالة المغربي “انبهر بتقوى حاكم المدينة، أبو إسحاق بك، الذي عامل زائره باحترام كبير”. 

ثم انتقل ابن بطوطة بعد ذلك إلى دنيزلي، مع حارس شخصي وفره له محمد شلبي، حاكم مدينة “جولحصار”، بسبب خطر قطاع الطرق، أضاف أنه بعد ذلك زار الرحالة مدينة “لاديك”،واصفا إياها بأنها “واحدة من أكثر المدن جاذبية مع مساجدها السبعة وأسواقها الراقية”.

وأخيرا، سافر الرحالة المغربي إلى تافاس، والتي وصفها بـ “الحصن الكبير”، معتبرا أنها يمكن أن تكون الموطن الأصلي لصهيب، أحد صحابة الرسول الكريم محمد.

 ثم عاد ابن بطوطة بعد ذلك غربا إلى موغلا ومن هناك إلى مدينة ميلاس في بحر إيجة، والتي اعتبرها “واحدة من أرقى المدن في الأرض”، على الرغم من أنها أصبحت اليوم خرابا.

 اشتهر ابن بطوطة برحلاته الطويلة التي بدأها في شهر يونيو من سنة 1325 ميلادية انطلاقا من مسقط رأسه مدينة طنجة، وأخذت حوالي 30 سنة من عمره جال فيها بلدان افريقية عديدة وشبه الجزيرة العربية والشام وبلاد العراق وفارس والهند والصين وبلاد التتار وشرق أوربا والأندلس. وبالتقسيم الجغرافي الحديث فإنه تمكن من زيارة 44 دولة عالمية.

أن ابن بطوطة، الفقيه والقاضي المغربي، يعتبر من بين أكبر المستكشفين في العالم بعد أن سافر دون انقطاع خلال 30 سنة.

وكتب ابن بطوطة في مذكرات رحلاته ”غادرت لوحدي، دون رفيق سفر أو قافلة مع من يمكنني مشاركة لحظات الفرح. وهكذا استعدت لمغادرة كل أحبائي، رجال ونساء، وهجرت منزلي مثلما هجرت الطيور أعشاشها”.

المغربي ابن بطوطة هو “أعظم رحالة على الإطلاق”، متجاوزا بكثير الرحالة الإيطالي ماركو بولو، والذي فاقه ابن بطوطة بأكثر من 20 ألف كيلومتر على الأقل، حيث قضى سنوات أكثر في رحلته علاوة على أن رواية رحلات ابن بطوطة هي “أكثر موثوقية ومصداقية من قصص ماركو بولو”.

 كان ابن بطوطة مختلفا عن الرحالة الأوروبيين. فقد جاء من طنجة في المغرب ويجسد بشكل كامل مفهوم مؤسس فلسفة الطاوية، لاو تسو، والذي كان يعتبر أن المسافر الجيد “ليس لديه خطط ثابتة وليس لديه نية للوصول إلى وجهته”.