اضطراب أشغال تهيئة ميناء أصيلة يصل إلى البرلمان
يخضع ميناء أصيلة، الذي تحيط به الأسوار البرتغالية للمدينة القديمة. ويتوزع نشاط الصيد بميناء أصيلة، الذي تقتصر وظيفته الأساسية على الصيد البحري, سمك أبو سيف من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط.
كما تشتهر دائرة الصيد البحري بأصيلة بمرجانها الأحمر التي يعتبر صنفا يستفيد من حماية دولية، ويتواجد بقوة بين رأس سبارطيل والعرائش، فيما يتواجد بوتيرة أقل على مستوى البحر الأبيض المتوسط
تخطت أشغال التهيئة لتي يخضع لها ميناء أصيلة، عامها الثالث، وسط موجة من التذمر العارم في أوساط فعاليات مهنية وعموم ساكنة هذه المدينة الصغيرة التي يشكل قطاع الصيد البحري بالإضافة إلى السياحة، أهم الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد عليها.
الصيد البحري يساهم ، من خلال إحداث 500 منصب شغل بحري بمدينة أصيلة، في تطوير العديد من المهن المرتبطة بالقطاع، لاسيما تجارة الأسماك ونشاط بناء قوارب الصيد ونشاط النقل.
وبالرغم من الوقع الإيجابي لعمليات لتهيئة المستمرة منذ في يوليوز 2019 ، إلى تحسين ظروف ولوج قوارب الصيد البحري
، إلا أن الوتيرة البطيئة التي تسير على إيقاعها هذه الأشغال، تثير العديد من التساؤلات بعد تسجيل اختلالات تشوب تهيئة هذا الميناء.
كما تروم أشغال تهيئة هذا الميناء الذي أنجز سنة 1992 في إطار سياسة تأهيل شمال.
الشطر الأول من المشروع تشمل، من جملة أمور أخرى، أعمال جرف الحوض الداخلي وقناة الولوج، وتمديد الحاجز الرئيسي.
إلى أنه في المرحلة الثانية، ستمكن هذه الأشغال من تحسين سعة رسو قوارب الصيد ووحدات الصيد من خلال جرف قناة الولوج والأحواض.
الشركة المكلفة بأشغال التهيئة، سبق أن التزمت البحارة بأنه سيكون ولوج سلس إلى الميناء ولو تعدى علو الموج 3 أمتار، في حين أن البحارة ما زالوا يواجهون مخاطر بمجرد وصول علو الموج إلى متر واحد.
وتندرج أشغال تهيئة ميناء أصيلة التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للموانئ، في إطار في إطار سياسة تأهيل شمال المملكة، بهدف تحسين ظروف ولوج قوارب الصيد البحري وتطوير العديد من المهن المرتبطة أساسا بالصيد البحري كتجارة الأسماك والنقل والحرف الخاصة ببناء القوارب.
وفي هذا الصدد، سجلت النائبة البرلمانية عن جهة طنجة تطوان الحسيمة، قلوب فيطح، السير المضطرب لأشغال تهيئة الميناء، منبهة إلى مشكل بوابة الميناء الذي أصبح يوصف بـ”بوابة الموت”.
وتساءلت فيطح، وهي برلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، خلال اجتماع لفريق حزبها النيابي، بحضور وزير النقل واللوجستيك، محمد بنعبد الجليل، عن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا الاختلال “هل هو مكتب الدراسات أم الشركة المفوض لها إنجاز الأشغال؟”.
بعد أن وجهت النائبة البرلمانية، ملتمسا إلى وزير النقل واللوجستيك، بإيفاد لجنة من اجل الوقوف على هذه الأشغال.