إنتشال جثث 24 شخصا من “معمل البرانص” وعمليات البحث ما زالت مستمرة
كشفت معطيات جديدة، أن فاجعة “معمل البرانص” تسببت في وفاة 24 شخصا، في الوقت الذي ما زال البحث جاريا عن ضحايا آخرين.
وكشفت السلطات المحلية لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة أن وحدة صناعية سرية للنسيج كائنة بمرآب تحت أرضي بفيلا سكنية بحي الإناس، بمنطقة البرانص بطنجة، عرفت صبيحة يومه الإثنين 8 فبراير2021، تسربا لمياه الأمطار، مما تسبب في محاصرة عدد من الأشخاص كانوا يعملون بداخل هذه الوحدة الصناعية.
وقد تدخلت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية، حيث تم إنقاذ 10 أشخاص، نقلوا إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما تم انتشال جثت 24 شخصا آخرين.
هذا وقد تم فتح بحث من طرف السلطات المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن ظروف وحيثيات هذا الحادث وتحديد المسؤوليات، في الوقت الذي تستمر عمليات البحث للوصول وإنقاذ بقية الأشخاص المحاصرين المحتملين.
تسببت التساقطات المطرية الغزيرة، التي تهاطلت منذ ساعات مبكرة من صباح اليوم الإثنين؛ في غرق معظم مناطق مدينة طنجة، التي تحولت إلى ما يشبه وديان كبيرة.
ولم تفلح مجاري الصرف الصحي في استيعاب الكميات الهائلة من هذه التساقطات العاصفية التي لم تتوقف على مدى ساعات؛ وهو ما أدى إلى شلل كبير في الحركة مع توقف اضطراري نسبي للدراسة من دون أي قرار رسمي بسبب تسلل المياه إلى الفصول الدراسية، مثلما حدث مع ثانوية بلافريج بحي الزموري التي تحول فضاءها إلى ما يشبه مسبحا كبيرا.
وحسب مصدر مسؤول، فإن التساقطات المطرية بلغت مستوى قياسي، حيث تم تسجيل أزيد من 50 ملم خلال مدة زمنية لا تتجاوز الثلاث ساعات، وهو الأمر الذي أدى الى غرق عدد من الأحياء والأزقة.
كما غمرت المياه أيضا عددا كبيرا من الشوارع في مناطق العوامة وبني مكادة؛ وتسربت كميات كبيرة منها الى داخل بعض المنازل.
أما في منطقة بوخالف التي تحتضن مجمعات سكنية حديثة الإنشاء، فقد لفظت قنوات الصرف الصحي أيضا كميات هائلة من المياه، مما أغرق شوارعها في برك كبيرة وصل أثرها إلى حدود مطار بن بطوطة الدولي مرورا عبر الحي الجامعي الموجود بنفس المنطقة.