Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Sociedad

مائة شخصية عامة تُوقع “نداء الفنيدق”

أشرفت “مجموعة التفكير من أجل الفنيدق” على إطلاق “نداء الفنيدق”، على خلفية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المدينة، خاصة بعد إغلاق المعبر الحدودي.

ووقعت مائة شخصية عامة، من سياسيين وأكاديميين وحقوقيين ونقابيين وإعلاميين وجمعويين، بينهم برلمانيون ومحامون ورؤساء جماعات سابقون وأساتذة جامعيون في الفنيدق، -وقعت- النداء، قصد رفعه للحكومة.

وطالب النداء، الحكومة المغربية بالتدخل العاجل، وإيجاد حلول آنية للوضع “الكارثي” الذي تعيشه المدينة، مع “تسطير برنامج اجتماعي -اقتصادي مستعجل، بشراكة مع مجلس جهة طنجة -تطوان -الحسيمة، لإنقاذ المدينة”، داعيا إلى “توفير بدائل للتهريب المعيشي وإعادة فتح المعبر وفق ضوابط”.

ووجهت الشخصيات، خلال “نداء الفنيدق”، دعوتها للحكومة بالعمل “على إعادة فتح معبر باب سبتة وفقا ضوابط تنظيمية تراعي حقوق الإنسان والشروط الاحترازية الوقائية من فيروس كورونا من أجل “تنفيس حدة الركود الاقتصادي” في المدينة، مُطالبين إياها بضرورة التسريع بإنجاز أشغال منطقة الأنشطة الاقتصادية في الفنيدق وإعداد منظومة اقتصادية بديلة لنشاط التهريب المعيشي تستوعب الطلب الكبير على الشغل في المدينة.

هذا وطالب موقعو النداء، بربط مدينة الفنيدق بالمنظومة الاقتصادية لميناء طنجة -المتوسط، وكذا اعداد آلية الاستثمار العمومي وتشجيع الاستثمار الخاص في مجالات الصيد البحري والتجارة والسياحة والاقتصاد التضامني.

وأشار موقعو النداء إلى أن سكان المدينة يعانون، منذ ثلاث سنوات، من “تدهور فظيع” في نمط حياتهم الاجتماعية جراء سياسة الدولة في توقيف التهريب المعيشي من معبر باب سبتة دون توفير بدائل اقتصادية لهذا النشاط الاقتصادي لمعظم السكان، موضحين أن التهريب المعيشي شكّل، منذ الاستقلال، عصب حياة منظومة الاقتصاد المحلي ومورد الرزق الوحيد للآلاف من المواطنين والمواطنات.

وشدد موقعو النداء على أن مظاهر الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة بمدينة الفنيدق “تفاقمت” منذ الإغلاق التام لمعبر باب سبتة في مارس 2020 إثر الأزمة الصحية لجائحة كورونا، نظرا إلى ارتباطها التاريخي والاجتماعي والتجاري بنظيرتها سبتة المحتلة، مُحملين الحكومة، المسؤولية السياسية والتنموية في إنقاذ المدينة من أزمتها الاقتصادية الخطيرة التي أضحت تهدد استقرارها الاجتماعي.

هيئة حقوقية تُعلن المضيق الفنيدق منطقة منكوبة

دعا الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة المضيق إلى وضع برامج تنموية عاجلة لإنقاذ “المدن المنكوبة” على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي التابعة لعمالة المضيق الفنيدق.

وطالبت الهيئة الحقوقية الدولة المغربية بتحمل مسؤولياتها كاملة وتنفيذ التزاماتها الدستورية والقانونية المتعلقة بالحفاظ على الحق في الحياة وباقي الحقوق الاقتصادية والاقتصادية والاجتماعية، منددة في ذات السياق بقرار إغلاق معبر باب سبتة الحدودي، دون إعداد بدائل تحفظ الكرامة والعيش الكريم لساكنة المنطقة.

ودعت الجمعية الحقوقية، في   كل الهيئات السياسية والاجتماعية لبلورة مبادرات نضالية وترافعية كفيلة بالدفاع عن ساكنة المنطقة.

وقالت الجمعية في إنها تتابع بقلق متزايد الوضعية الاقتصادية والاجتماعية “المأساوية” بعمالة المضيق الفنيدق الناتجة عن إغلاق المعبر الحدودي لباب سبتة دون إعداد بدائل اقتصادية عاجلة لآلاف الأسر التي كانت تعتمد في معيشها على مختلف الأنشطة المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالمعبر الحدودي المذكور.

وتابعت الجمعية، أن قرار الإغلاق أدي إلى “تطورات رهيبة” تمثلت في تكاثر حالات الاختفاء والموت المرتبطة بمحاولات الهجرة، إضافة إلى تعدد حالات الانتحار وانتشار مظاهر الفقر والبؤس والتشرد وهو ما يهدد، بحسب الجمعية الحقوقية، الاستقرار الاجتماعي والحق في الحياة وباقي الحقوق المرتبطة بها.