Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Marítimas

ضريبة الكاربون ترفع منسوب التوجس من منافسة طنجة المتوسط لموانئ اسبانيا

تتخوف أوساط اسبانية من المنافسة القوية التي يتوقع ان بشكلها ميناء طنجة المتوسط لموانئ الجارة الشمالية للمغرب، مع دخول النظام الجديد للاتحاد الأوروبي لفرض ضرائب على انبعاثات الكربون للسفن، حيز التنفيذ.

ودخل ها النظام الجديد حيز التنفيذ في 1 يناير 2024، ويفرض ضرائب على 40% من انبعاثات الكربون للسفن التي تبحر في المياه الأوروبية، على أن يتم رفع النسبة إلى 100% في عام 2026.

ويخشى المسؤولون الإسبان أن يؤدي هذا النظام إلى تحويل حركة الشحن إلى الموانئ المغربية، مثل ميناء طنجة المتوسط، حيث لن تفرض أي ضرائب على انبعاثات الكربون.

ويرى مراقبون في اسبانيا، ان ميناء طنجة المتوسط سيكون المستفيد الأكبر من النظام الجديد.

ان يكون لدخول نظام فرض ضريبة الكربون حيز التنفيذ إلى تداعيات كبيرة على التنافسية للموانئ الأوروبية، حيث سيؤدي  تحويل حركة الشحن إلى ميناء طنجة المتوسط، ما سيؤثر سلبا على العمالة والنشاط الاقتصادي لهذه الموانئ، بالإضافة إلى الإضرار بسلاسل التوريد التابعة للاتحاد الأوروبي.

ويُعد ميناء طنجة المتوسط أكبر ميناء في افريقيا ويقع على مسافة قريبة من مضيق جبل طارق، قبالة السواحل الإسبانية. ويعتبر الميناء مركزًا رئيسيًا للتجارة بين إفريقيا وأوروبا.

وتبرز أهمية الميناء من خلال موقعه الاستراتيجي، حيث يشكل رابطًا حيويًا بين قارتين هما أفريقيا وأوروبا، وبين بحري المتوسط والمحيط الأطلسي.

ويرتبط ميناء طنجة المتوسط بأكثر من 186 ميناء في 77 دولة حول العالم. كما أنه متصل بشبكة طرق وسكك حديدية واسعة، مما يسهل نقل البضائع إلى جميع أنحاء المغرب والمنطقة.

طنجة المتوسط يطلق مخطط توسعة جديدة

تعمل إدارة ميناء طنجة المتوسط على خطى توسيع جديد، حيث تبلغ قيمة المشروع 7.12 مليار درهم مغربي، بهدف زيادة سعة محطة الركاب والشاحنات، وتحديث منطقة الواردات. 

وتسعى إدارة الميناء لتعبىة اعتمادات 350  مليون اورو لتمويل جزء من التكاليف الاستثمارية للمشروع. وذلك فقًا لوكالة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف، التابعة للبنك الدولي، حيث أكدت تلقيها طلبًا من بنك “جيه بي مورغان تشيس” في لندن لتغطية قروض تصل إلى 255 مليون أورو.

هذا ويتوفر ميناء طنجة على قدرة استيعابية تفوق 9 ملايين حاوية، و7 ملايين راكب، و700 ألف شاحنة، ومليون سيارة.