تنامي التنافس المينائي عبر مضيق جبل طارق
ثار عمدة مدينة الجزيرة الخضراء، خوسي إغناسيو لاندالوس، مخاوف بشأن مستقبل تنافسية ميناء مدينته، في ظل التسارع الملحوظ الذي تعرفه المشاريع المينائية بشمال المغرب، مقابل ما وصفه ببطء تطوير البنيات التحتية البرية الداعمة للميناء الإسباني.
2026 ستكون محطة حاسمة في سباق الزعامة اللوجستيكية على مستوى مضيق جبل طارق، تزامنا مع اقتراب دخول ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة التشغيل اللوجستيكي، وهو المشروع الذي تم تصميمه وفق نموذج ميناء طنجة المتوسط، الذي عزز موقعه خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز الموانئ في المنطقة.
وأشار لاندالوس إلى أن استمرار الاستثمارات المكثفة في البنيات المينائية المغربية يقابله، في الجانب الإسباني، تأخر في تنفيذ بعض مشاريع الربط الطرقي والتحديثات الهيكلية المرتبطة بميناء الجزيرة الخضراء، ما قد يؤثر على قدرته في الحفاظ على حصته ضمن حركة التجارة البحرية الإقليمية والدولية.
ودعا العمدة الحكومة المركزية إلى تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية وتحسين منظومة الربط اللوجستيكي، مؤكداً أن تعزيز الاتصال الطرقي والسككي بالميناء يشكل عاملًا استراتيجيا لضمان استمرارية أدائه التنافسي في ظل احتدام المنافسة عبر الضفة الجنوبية للمضيق.
وتعكس هذه التصريحات تنامي الرهانات الجيو-اقتصادية المرتبطة بموانئ المنطقة، في سياق إعادة تشكيل خريطة النقل البحري واللوجستيك بحوض البحر الأبيض المتوسط.