بيان (مانفستو): صحافيون مغاربة ضد صحافة التشهير
بيان (مانفستو): صحافيون مغاربة ضد صحافة التشهير
وقعت صحافيات وصحافيون بيانا أطلق عليه “مانفستو”، وحمل عنوانا يقول ” صحافيات وصحافيون مغاربة ضد صحافة التشهير”.
وسجل البيان الذي حمل أكثر من 100 توقيع، وصدر مساء الخميس، تنامي صحافة التشهير والإساءة في الأونة الأخيرة، بشكل كبير، في كل قضايا حرية التعبير والمتابعات التي يتعرض لها صحافيون وشخصيات معارضة.
تنامت صحافة التشهير والإساءة، في الأونة الأخيرة، بشكل كبير، في كل قضايا حرية التعبير، والمتابعات، التي يتعرض لها الصحافيون، والشخصيات المعارضة، إذ كلما تابعت السلطات أحد الأصوات المنتقدة، تسابقت بعض المواقع، والجرائد لكتابة مقالات تشهيرية، تفتقد للغة أخلاقيات المهنة، وتسقط، كذلك، في خرق القوانين، المنظمة لمهنة الصحافة في المغرب، من دون أي تدخل من الجهات، التي من المفترض أن تكون رقيبة على المهنة، للتنبيه في حالة وقوع سقطات مهنية، بحسن نية، أو من دونها، محدثة بذلك ضميرا للمهنة، يقف في مواجهة التغول، الذي نعيشه في الفترة الحالية، بسبب منابر، جعلت من خطها التحريري وسيلة لمهاجمة الأصوات، التي تزعج بعض الأطراف في السلطة.
لذلك، نوجه، نحن بصفتنا صحافيات، وصحافيين مهنيين، بياننا هذا إلى كل من السلطات العمومية، والوزارة الوصية على قطاع الإعلام والاتصال، والمجلس الوطني للصحافة، والإطارات، والهياكل النقابية الوطنية للصحافة والإعلام، وكذلك لتجمع المعلنين المغاربة (GAM)، وذلك للوقوف أمام الانزلاقات، التي تعرفها المهنة في الأونة الأخيرة من تشهير، وسب، وقذف في حق زملاء صحافيين، وكذلك تجاه شخصيات عمومية.
والخطير أن بعض مواقع التشهير وضعت نفسها مكان سلطة الاتهام، إذ لا تتوانى في توجيه التهم بالعمالة، والتجسس، في حالة قضية الصحافي عمر الراضي، الذي لايزال التحقيق جاريا معه في شبهة « تلقي أموال أجنبية من جهات استخباراتية»، وقبلها في قضية الصحافي، ورئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم”، سليمان الريسوني، الذي لايزال تحت إجراء الاعتقال الاحتياطي، قبل التحقيق معه في شبهة « هتك العرض بالعنف، والاحتجاز»، إذ صور لحظة اعتقاله في الشارع العام من دون أي احترام للقوانين الجاري بها العمل، منها عدم تصوير شخص من دون موافقته.
لذلك نطالب نحن الصحافيين الموقعين على هذا البيان (مانفستو) السلطات العمومية، والوزارة الوصية على قطاع الإعلام والاتصال:
. لشرط منح إعانة الدولة لاحترام أخلاقيات المهنة واستبعاد مواقع الويب والصحف المشاركة في قضايا التشهير ، بالتشاور مع المجلس الوطني للصحافة.
ونطالب المجلس الوطني للصحافة:
بتحريك مساطر التوبيخ، والعزل في حق الصحافيين، والصحافيات، والمنابر الإعلامية، التي تحترف التشهير، والإساءة إلى الأشخاص، وخرق ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، الذي اتخذه المجلس نفسه.
ونشر تقارير اسمية بخصوص عدم احترام قواعد، وأخلاقيات مهنة الصحافة بكل موضوعية بشكل دوري، وذلك بعد التنبيه إلى هذه الخروقات، والمطالبة بسحبها، والاعتذار عنها، كما تفرضه أخلاقيات المهنة.
ونطلب من الإطارات، والهياكل النقابية الوطنية للصحافة والإعلام:
تحديد الموقف من صحافة التشهير، التي تسيئ إلى الأشخاص، بشكل متكرر، من دون حسيب، ولا رقيب.
توجيه رسائل إلى أعضائها من الصحافيات، والصحافيين داخل المؤسسات الإعلامية، المتورطة في التشهير، من أجل احترام أخلاقيات المهنة، وتحريك بند الضمير، والامتناع عن المساهمة في جرائم التشهير بالزملاء، وباقي الشخصيات العمومية، وكذلك عموم المواطنين.
واتخاذ قرارات تنظيمية في حق الأعضاء، والعضوات، الذين ثبت أنهم شنوا حملات تشهير، وإساءة ضد أي كان.
نطالب تجمع المعلنين في المغرب:
بصفته ممولا للصحافة عبر الإعلانات الإشهارية، بوضع معايير جودة لحماية القراء عوض البحث عن المقروئية كمقياس وحيد، إذ إن مساندة صحافة ردئية، لا تحترم أخلاقيات المهنة، فقط، لأنها تجلب القراء أكثر، هو مساهمة في إقبار الصحافة الجادة، ومشاركة غير مباشرة في حملات التشهير، والسب، والشتم، على تجمع المعلنين أن يتحمل مسؤوليته إزاءها.