Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Sociedad

بشفشاون يُطلقون حملة ضد الانتحار

أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بشفشاون، حملة فايسبوكية جديدة، للتوعية بخطورة تفشي ظاهرة الانتحار. 

وجاءت الحملة على هيئة مجموعة “توعوية”، تحت شعار “انت تستحق تعيش”، بهدف وقف نزيف الانتحار. 

وقال المسؤولون عن المجموعة، “هدفنا نشر الوعي بخطورة ظاهرة الانتحار التي أصبحت تسلب منا أخواننا وأحبتنا… هذا الفضاء الافتراضي لمناقشة خطورة الانتحار وسبل التغلب عليه”. 

وتابع المسؤولون عن الحملة، أن “الأمراض النفسية تعد من الأسباب الرئيسية التي تؤدي بصاحبها إلى الانتحار أو التفكير به؛ مثل الاكتئاب أو الفصام أو إدمان الكحول والمخدرات أو اضطرابات الشخصية الحدية أو الاكتئاب ثنائي القطب”، مشددين على وجوب تقديم الدعم للأشخاص الذين يمرون من أزمة نفسية، من خلال “الاستماع لما يقوله والتحلي بالصبر، وقضاء بعض الوقت معه أو مرافقته في نزهة، وكذا تذكيره بأنك ستكون دائما موجودا لأجله، ومساعدته على تحقيق التوازن في حياته، مع عدم الضغط عليه بالحديث عن شيء يزعجه، والمحافظة على تواصل منتظم معه”. 

واعتبر النشطاء أنه من الضروري اكتساب عادات يومية جديدة لمحاربة الأفكار السلبية، كممارسة الرياضة بانتظام ولو بالمشي، فضلا عن تجنب الاكتئاب والضغوط النفسية بشكل كبير. 

هذا ويعمل القائمون على المجموعة، على نشر تدوينات وصور من شأنها التحسيس بخطورة الإقدام على الانتحار، وكذا التوعية بوجوب الاهتمام بالصحة النفسية واتباع أسلوب حياة صحي يحمي الذات والروح من الافكار السوداوية، حيث يتم فتح باب النقاش أمام رواد المجموعة. 

أن ظاهرة الانتحار عادت إلى التفشي في إقليم شفشاون من جديد. 

حري بالذكر، أن آخر الإحصائيات في الظاهرة تشير إلى أن جهة الشمال تضم أكثر من 54 في المائة من مجموع حالات الانتحار المسجلة على الصعيد الوطني، 70 في المائة منها بإقليم شفشاون. حيث تم تسجيل 13 حالة انتحار بالإقليم، في الفترة الممتدة بين بداية سنة 2021 وإلى حدود نهاية مارس الماضي. 

الموت.. الانتحار 

حاولوا التخلص من حياتهم بمختلف الطرق المتاحة، وهو الأمر الذي يرجع أصله وجذوره لعدة عوامل، تتجلى عند باحثين ومختصين في علم الاجتماع، في كون السلوك الانتحاري لدى هؤلاء، تتكون دوافعه داخل الأسرة وداخل المجتمع، فأمام اللامبالاة والإهمال فيما يخص المرض أو الخلل في بدايته الأولى، فإن ذلك قد يتسبب في تفاقمه ليصل إلى ذروته، وهي القتل أو الانتحار. 

ويبقى السلوك الانتحاري دائما نابعا من حالات العجز والإحباط وانسداد الأفق في ذهن المنتحر الذي يفضل استعجال نهايته بطريقة ما، فيسقط مثل ورقة ذابلة في نسيج المجتمع، الذي لم يقدر حالته ولم يتمكن من التعامل معها في بداياتها.