Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Sociedad

الشروع في ترميم وتأهيل برج السعديين بالعرائش

أعلنت وكالة إنعاش وتنمية الشمال عن طلب عروض لتنفيذ أشغال إعادة تأهيل وإحياء وتقييم برج السعيديين (حصن الفتح) بمدينة العرائش بغلاف مالي إجمالي يناهز 36 مليون درهم.

وتشمل الأشغال المتضمنة في طلب العروض، الذي أطلق بشراكة مع وزارة الداخلية ويرتقب أن تفتح الأظرف الخاصة به يوم 24 يوليوز الجاري، حماية وتقوية الجرف المجاور، وترميم وتدعيم البرج، وتقوية الأسقف، وتأهيل الواجهات والتبليط، وأشغال النجارة والحدادة والإضاءة والترصيص وتهيئة الفضاءات الخارجية.

وعلى مشارف أسوار مدينتها  العتيقة، تستقبل الزوار مدافع “حصن النصر”، كما صمدت منذ قرون في.

وكان برج السعديين عبارة عن موقع عسكري تم بناؤه في مكان استراتيجي يطل على البحر ووادي اللوكوس، حيث يتميز بمعماره الرائع المستلهم من المدرسة العسكرية الإيطالية.

ويرجح أن يكون البرج قد بني في عهد الوطاسيين قبل أن يشهد أشغال توسعة كبرى من قبل السلطان أحمد المنصور الذهبي، بعد معركة وادي المخازن التي ألحق خلالها الجيش المغربي هزيمة نكراء بالجيش البرتغالي، وتم وضع حد لاحتلال الشواطئ المغربية.

ولإسم الحصن دلالاته، حيث كتبت صفحات من تاريخ حافل بصم علاقة المغرب مع جيرانه الأوروبيين، خاصة البرتغاليين والإسبان، منذ فترة الحملات العسكرية التي كانت تقوم بها هذه القوى الأوروبية على السواحل الجنوبية للبح المتوسط.

 كحصن النصر وهو حصن يؤرخ لواقعة انتصار المغرب على البرتغال في معركة وادي المخازن الشهيرة بمعركة “الملوك الثلاث”، والتي وقعت على مشارف العرائش في 1578.

حيث قرر السلطان أحمد المنصور الذهبي تشييد هذا الحصن الذي تأثر بالعمارة العسكرية في أوروبا.

وتطغى على الحصن العمارة الأوروبية، ويميزه شكله المثلث الذي يضم خندقا يستخدم للحالات الطارئة، ويخضع حاليا للترميم.

إن “حصن النصر” يعتبر من أقدم القلاع العسكرية التي لعبت دورا مهما في المجال الحربي خلال فترة القرن 16، ويعود تاريخ بنائه إلى ما بعد معركة وادي المخازن في  غشت 1578

ويتكامل مشروع تأهيل وإعادة الاعتبار لبرج السعديين، الممول بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجماعة العرائش، مع مشاريع حماية وتدعيم المنحدر المطل على المحيط الاطلسي لشارع الدار البيضاء بمدينة

ومعركة وادي المخازن (الملوك الثلاثة)، هي ملحمة تاريخية، تحرك خلالها الجيش المغربي من أجل صد حملة صليبية قادها الملك البرتغالي “دون سيباستيان” (1554 -1578) على السواحل المغربية، من أجل إحباط أي مساع للمغرب للتحالف مع العثمانيين الأتراك للعودة إلى الأندلس.ولقي في هذه المعركة ثلاثة ملوك حتفهم، هم عبد الملك بن مروان، ومحمد المتوكل، وسبستيان ملك البرتغال، ولذا عرفت بمعركة الملوك الثلاثة.

بعد هذه الملحمة التي انتصر فيها الجيش المغربي على نظيره البرتغالي، ومع استمرار الأطماع الأوروبية نحو ثغر العرائش، قامت الدولة السعدية (حكمت المغرب ما بين 1510-1658) في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي، بتشييد حصن النصر إلى جانب آخر هو حصن الفتح.

أسرى معركة وادي المخازن هم من قاموا ببناء هذين الحصنين، وفق تصميم أنجزه مهندسون إيطاليون، استقدمهم السلطان أحمد المنصور الذهبي، ما جعل هذين المعلمين، شبيهين بحصون تاريخية مشهورة في إيطاليا.

 العرائش، بغلاف مالي يصل إلى 75 مليون درهم، والذي يروم حماية المنحدر الساحلي بشارع الدار البيضاء على مسافة تصل إلى 220 مترا.

كما تشهد هذه المنطقة مشروع تهيئة كورنيش العرائش، المنجز بغلاف مالي يصل إلى 35 مليون درهم، بشراكة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وجماعة العرائش، وهو ما سيساهم في تقوية البنية التحتية الأساسية والمساهمة في استقطاب الاستثمار والتنمية السياحة لوجهة العرائش.