فتطوانِ المدينة المغربية الأندلسية التي خلدتها القصيدة التاريخية
قصيدة الشاعر السوري فخري البارودي، “بلاد العرب أوطاني”.
القصيدة الشهيرة والتي حفظها العرب عن ظهر قلب منذ نعومة أظافرهم، في البيت الشعري “ومن نَجدٍ إلى يمنِ إلى مِصرِ فتطوانِ”، المدينة المغربية الأندلسية التي خلدتها القصيدة التاريخية.
تطوان وبآثارها وأماكنها ومساحاتها الرمزية وبشخصياتها وبتراثها المادي وغير المادي، كمدينة كرستها اليونسكو كموقع تراث عالمي.
تراث المدينة، متأملا في حصونها، وفي أزقة مدينتها العتيقة التي تشكل بحمولتها الحضارية، حافزا على التأمل في تاريخ يتجاوز بعدها الإقليمي ليشمل بعدا متوسطيا شموليا.
إلى قلب مدينة تحاكي في بعدها التراثي غرناطة أو قرطاج أو الإسكندرية أو نابولي، في تجسيدها للوحدة والتنوع المتوسطي؛ دائمة التجدد عبر العصور.
بلاد العرب أوطاني هو
نشيد عربي يتغنى بالوطنيّة القومية العربيّة ويمتدح الوحدة. نظم كلماته الأستاذ فخري البارودي ولحَّنَ موسيقاه الأخوان فليفل.
النشيد هو نشيد عربي معروف جداً، وهو يدعو إلى الوحدة العربية، ويركز على الوحدة والتعليم والحفاظ على التقاليد والثقافة العربية، وطالما كان منسيا في التسعينيات وأوائل الألفية الثالثة، لكن في أعقاب الربيع العربي كان يستخدم على نطاق واسع باعتباره النشيد العربي غير الرسمي في العديد من الأحداث.
فخري البارودي (30 آذار 1887 – 2 أيار 1966)، زعيم سوري من دمشق وأحد مؤسسي الكتلة الوطنية التي قادت الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار الفرنسي في سورية
اعتزل العمل السياسي من بعدها وتفرغ لدعم الحركة الفنية في سورية، عبر مساهمته في تأسيس إذاعة دمشق ونادي الموسيقى الشرقي.
ومن أشهر مؤلفاته نشيد "بلاد العرب أوطاني" الذي ذاع صيته في كافة البلاد العربية منذ منتصف القرن العشرين
وتقول القصيدة الأصلية:
بلادُ العُربِ أوطاني مِنَ الشَّامِ لِبغدانِ
ومن نَجدٍ إلى يمنِ الى مِصرِ فتطوانِ
فلا حدٌّ يُباعِدُنا ولا دينٌ يُفرقنا
لسانُ الضاد يَجمعُنا بغسانِ وعدنانِ
بلادُ العُربِ أوطاني مِنَ الشَّامِ لِبغدانِ
ومن نَجدٍ إلى يمنِ الى مِصرِ فتطوانِ
لنا مدَنِيةٌ سلفت سنُحييها وإن دُثِرَتْ
ولو في وَجْهِنا وقفت دُهاةُ الإنسِ والجانِ
بلادُ العُربِ أوطاني مِنَ الشَّامِ لِبغدانِ
ومن نَجدٍ إلى يمنِ الى مِصرِ فتطوانِ
عرَفُنا كيفَ نتَّحِدُ وللعلياءِ نجْتَهِدُ
ولِسنا بعدُ نَعْتَمِدُ سِوانا أي إنسانِ
بلادُ العُربِ أوطاني مِنَ الشَّامِ لِبغدانِ
ومن نَجدٍ إلى يمنِ الى مِصرِ فتطوانِ
فَهبوا يا بَنِي قومي الى العلياء بالعلمِ
وغنوا يا بني قومي بلادُ العربِ أوطاني