Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Política

طنجة مطالبة بنصف مليون يورو بسبب قصر تاريخي في إسبانيا

تواجه جماعة طنجة دينا يقارب نصف مليون يورو لفائدة بلدية فيتوريا الإسبانية، بسبب غرامات مرتبطة بعدم إصلاح قصر ألافا إسكيفيل التاريخي، المملوك للمدينة المغربية، والواقع في الحي القديم للعاصمة الباسكية.

وبلغت قيمة الدين، وفق معطيات صحافية إسبانية، 491 ألفا و481 يورو، نتيجة تسع غرامات إكراهية فرضها مجلس بلدية فيتوريا على جماعة طنجة، بسبب تدهور وضعية القصر وعدم تنفيذ أشغال الصيانة والترميم المطلوبة.

وتتزايد قيمة الغرامات شهريا، فيما يتجه النزاع بين الطرفين إلى إتمام عامه الثامن دون اتفاق نهائي.

وقال بورخا رودريغيث، المسؤول البلدي المكلف بنموذج المدينة في فيتوريا، إن السلطات المغربية أبلغت المجلس البلدي بأنها سترد على المطالبات قبل نهاية يونيو الجاري.

وتنتهي في 30 يونيو المهلة الأخيرة التي حددتها بلدية فيتوريا قبل فرض غرامة عاشرة على طنجة، وبدء مسطرة نزع ملكية القصر الواقع في شارع إيريريا، داخل الحي القديم.

وأكد رودريغيث، ردا على انتقادات أحزاب معارضة داخل المجلس البلدي، أن الاتفاق يظل أفضل من استمرار النزاع، مشيرا إلى أن الغرامات السابقة لم تؤد إلى حل الملف.

تواصل السلطات الإسبانية الخناق، تضييق الخناق على جماعة طنجة بعدما تراكمت عليها غرامات ثقيلة بسبب استمرار إهمال قصر “ألافا إسكيفيل” التاريخي في مدينة فيتوريا.

وتواجه جماعة طنجة، التي انتقلت إليها ملكية القصر منذ عام 1953، انتقادات لاذعة بسبب عجزها عن تدبير هذا الرصيد العقاري الثمين خارج الحدود.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن بلدية فيتوريا  التلكؤ في صيانة المبنى الذي يعود للقرن الخامس عشر.

EH Bildu و Elkarrekin 

في المقابل، اعتبرت مجموعتا EH Bildu وElkarrekin أن انتظار رد جديد من طنجة لا يعكس تقدما حقيقيا في المفاوضات، بل يمدد وضعا قائما منذ سنوات.

وطالب خابيير رويث دي لاراميندي، مستشار EH Bildu، الحكومة المحلية بفرض الغرامة العاشرة على طنجة ابتداء من الأربعاء فاتح يوليوز، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ثم مواصلة خريطة الطريق التي صادق عليها المجلس البلدي نهاية السنة الماضية.

وتنص هذه الخريطة على المضي في نزع ملكية المبنى إذا لم تتكفل طنجة بصيانة العقار وترميمه، خصوصا في ظل مخاوف من سقوط أجزاء منه بسبب تدهور حالته.

وقال أوسكار فيرنانديث، مستشار Elkarrekin، إن عقد اتصالين مع الجانب المغربي لا يمثل تقدما كافيا في ملف يعرف جمودا منذ سنوات.

وكانت آخر غرامة فرضتها فيتوريا على طنجة بسبب القصر قد صدرت في ماي 2023، قبل الانتخابات البلدية التي أفرزت وصول الحزب الاشتراكي الإسباني إلى تسيير المدينة.

وتتهم المعارضة الحكومة المحلية بتجميد مسار العقوبات منذ ذلك التاريخ، بدعوى تفادي توتر مع المغرب، فيما تؤكد البلدية أنها تفضل الوصول إلى اتفاق يضع حدا للنزاع.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن قصر ألافا إسكيفيل يختلف عن قصور أخرى متدهورة في الحي القديم، بسبب وجود سكان داخله، ما يرفع من حساسية الملف، خصوصا مع استمرار تدهور المبنى منذ نهاية 2018 دون تدخل من مالكه.