جمود مشروع ملعب تطوان
تعيش مدينة تطوان على وقع خيبة أمل كبيرة بعد أن تبخر حلم المركب الملكي الكبير.
المركب الذي كان من المنتظر أن يستوعب أكثر من 40 ألف متفرج، بميزانية تُقدر بـ 700 مليون درهم (70 مليار سنتيم)، لم يكن مجرد ملعب لكرة القدم، بل مشروعا متكاملا يتضمن مرافق للتداريب، ومراكز طبية وإعلامية، ومحلات تجارية ومقاهي، بالإضافة إلى فضاءات خضراء ومرافق ترفيهية، وكان الهدف أن يشكل المركب قلبا نابضا للرياضة والتنمية المحلية، يوازي مكانة المدينة وتاريخها الرياضي العريق.
هذه المنشأة الرياضية، التي كان قد أطلقها الملك محمد السادس في أكتوبر 2015 بميزانية قدرها 700 مليون درهم، كانت من المرتقب أن تُحدث نقلة نوعية في المجال الرياضي والبنية التحتية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلا أن المشروع يعاني من حالة جمود غامضة منذ عدة سنوات.
المشروع الملكي الخاص بالملعب الكبير لكرة القدم بتطوان، جعلت الأشغال تتوقف منذ سنة 2016، وسط مطالب بإجابات واضحة، وإيجاد حلول مستعجلة لانطلاق أشغال المشروع المذكور من جديد.
غير أن الحلم توقف عند مرحلة التصور، بعدما غابت المتابعة السياسية والمساءلة البرلمانية.
ولم تقدم أي جهة مسؤولة تفسيرا واضحا لإلغاء المشروع الذي كان ضمن البرنامج المندمج لتنمية تطوان.
المشروع قبل أن يختفي في دهاليز الصمت الإداري والسياسي، تاركا وراءه تساؤلات عديدة حول مصير واحد من أهم المشاريع الرياضية والتنموية التي عُوِّل عليها لإعادة الاعتبار لعاصمة الشمال.
تطوان لم تخسر مشروعا رياضيا فحسب، بل خسرت فرصة تاريخية للتموقع ضمن خارطة المدن الكبرى، خصوصا بعد غيابها عن قائمة المدن المغربية المرشحة لاحتضان مونديال 2030، رغم حضورها القوي في ملفات الترشيح السابقة.
مدينة بحجم تطوان، بتاريخها الرياضي وجماهيرها العريضة، كانت تستحق موقعا أفضل في المشهد الكروي الوطني. غير أن التراخي السياسي والتقاعس التمثيلي جعلاها تدفع ثمن الخذلان مضاعفا، بين مشروع متوقف ووعود
أن تستعيد المدينة مكانتها التي فقدتها بصمت.