شهرة شفشاون اقع تصطدم بوعورة الطريق ووعثاء السفر
تحضر مدينة شفشاون بقوة في الترويج السياحي لشمال المغرب، ويستند جزء كبير من جاذبيتها إلى ما تتيحه الأزقة الزرقاء من صور بصرية تُتداول على نطاق.
غير أن محدودية الربط البري، وغياب خطوط سككية أو حافلات منتظمة، يطرحان صعوبات عملية في إدراجها ضمن برامج الرحلات القصيرة، والمقيّدين بجداول سفر مضغوطة.
الإلكترونية بعضها عبر منصات سفر دولية من بينها TripAdvisor، تشير إلى الإرهاق المرتبط بطول المسافة، وغياب وسائل نقل مرنة، وصعوبة التوفيق بين زيارة المدينة والعودة إلى طنجة أو اللحاق برحلات جوية من مطار الدار البيضاء في اليوم نفسه.
وتُقدَّر كلفة السيارة الخاصة المنطلقة من طنجة نحو شفشاون بـ420 درهمًا في المتوسط، بينما قد تصل إلى 700 درهم في حال الاتفاق على الانتظار والعودة.
ويُفيد مشاركون بأن المسافة، رغم قصرها النسبي، تستغرق أكثر من ساعتين ونصف عبر الطريق الجبلي، في ظل غياب بدائل سريعة أو خدمات لوجستية داعمة مثل إيداع الأمتعة أو النقل الليلي.
كما تُسجَّل محدودية في عروض الحافلات التجارية، سواء من حيث التوقيت أو عدد الرحلات المتاحة يوميا.
ولا تُرافق هذه التساؤلات مواقف موحّدة، بل تعكس تباينا بين من يرى في شفشاون وجهة تستحق الزيارة بشروط زمنية مناسبة، ومن يعتبر أن المسافة والزمن والخدمات تشكل عوائق جدّية تعيق إدماجها الفعلي في مسارات الزيارة السريعة.
وتسجَّل ضمن السياق ذاته دعوات ضمنية إلى تحسين قابلية الوصول إلى المدينة، سواء عبر تطوير الربط الجهوي، أو عبر إدماجها في منظومة النقل العمومي بشكل يواكب حجم الاهتمام المتزايد بها.
زخما جديدا في مشروع تصنيع الطريق الوطنية رقم 2 بين تطوان وشفشاون، بعد سنوات من تعثر الأشغال,
وع الذي يراقب ان تستأنف الشغاله هذه السنة الى غاية أفق 2026.
من المرتقب أن يبث برنامج التنمية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
ويرى بعض المسافرين أن هذه العوامل تجعل زيارة شفشاون خلال يوم واحد خيارا غير عملي، بل محفوفًا بمخاطر التأخير أو الارتباك اللوجستي، خصوصًا حين تكون العودة مرتبطة برحلة جوية في نفس اليوم.
وتُطرح أسئلة متكررة حول أسباب استمرار عزلة شفشاون عن منظومة النقل الوطني، رغم ما تُسجّله من رواج على منصات السفر، وتصاعد في معدلات البحث والاهتمام السياحي الدولي.
نفس التفاعلات الرقمية ميلٌ إلى مقارنة المدينة بوجهات حضرية أخرى مثل الرباط أو الجديدة، التي تستفيد من الربط السككي عالي السرعة، وتُدرج بسهولة ضمن برامج اليوم الواحد.
في المقابل، تُورد تعليقات أخرى أن تجربة المدينة تحتفظ بعناصر جذب فريدة، مثل طابعها المعماري وأجوائها الهادئة، غير أن عدداً من التقييمات تشير إلى أن الزائر قد يُفاجأ بأن الأزقة الزرقاء لا تغطي سوى جزء محدود من المدينة، وأن مشاهد الازدحام باتت جزءا من التجربة، لا سيما في المواسم المرتفعة.
ويستند هذا التباين، في الغالب، إلى اختلاف في نمط السفر ومدى استعداد الزائر لتحمّل كلفة زمنية أكبر مقابل تجربة مكانية محدودة.
فيما ترى آراء أخرى أن شفشاون، بحكم موقعها الجغرافي، قد تبقى خارج دوائر الربط السريع لفترة أطول، ما يفرض إعادة تعريف موقعها داخل العرض السياحي الوطني.