Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Universidad

تراجع البحث وضعف الانفتاح الدولي يبقيان جامعة عبد المالك السعدي في ذيل التصنيف

رغم الجهود المعلنة لتحسين جودة التعليم والبحث العلمي، ما تزال جامعة عبد المالك السعدي تراوح مكانها في المراتب الأخيرة (1501+) ضمن تصنيف “تايمز للتعليم العالي” (Times Higher Education) برسم سنة 2026، دون تسجيل أي تقدم يذكر مقارنة بالسنوات السابقة.

فحسب تصنيف الجامعات العالمية لسنة 2026، الذي تصدره مؤسسة التايمز البريطانية، ظلت عبد المالك السعدي محافظة على نفس الترتيب في فئة 1501+ خلال سنوات 2024 و2025 و2026، بعد أن كانت ضمن فئة 1201–1500 سنة 2023، وهو ما عكس غياب التحسن في الأداء الأكاديمي والبحثي، رغم توسع الجامعة وتزايد عدد طلبتها ومؤسساتها.

ويعتمد تصنيف Times Higher Education على مجموعة من المؤشرات الدقيقة تشمل جودة التعليم، والبحث العلمي، وتأثير الاستشهادات بالأبحاث، والانفتاح الدولي، ونقل المعرفة نحو القطاعات الاقتصادية والمجتمعية.

وأكدت المؤسسة في المعطيات والأرقام المرفقة مع التصنيف، أن الجامعة لم تنجح في تحسين أدائها في أي من هذه المجالات بما يكفي للانتقال إلى مراتب أعلى، خصوصا في ما يتعلق بجودة البحث العلمي والتعاون الدولي، وهما عاملان رئيسيان في تحسين ترتيب الجامعات عالميا.

ففي التصنيفات القطاعية لسنة 2025، تموضعت الجامعة  ضمن فئة 801–1000 في كل من العلوم الحاسوبية والهندسة وعلوم الحياة، بينما جاءت في فئة 1001+ في العلوم الفيزيائية.

أما في مؤشرات تصنيف 2026 العام، فقد حصلت الجامعة على 22.9 نقطة في محور التعليم، و11.1 نقطة في بيئة البحث، و43.1 نقطة في جودة البحث، في حين سجلت 20.7 نقطة في مؤشر التعاون مع القطاع الصناعي، و26 نقطة في الانفتاح الدولي، وهي معدلات تظهر تراجعا مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصا في مؤشري الانفتاح الدولي وجودة التعليم.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن الأكاديمي، أن استمرار جامعة عبد المالك السعدي في نفس الشريحة الأدنى للعام الثالث على التوالي يعكس محدودية فعالية السياسات الجامعية في مجالات النشر العلمي والابتكار والانفتاح الدولي، كما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الجامعة على تحويل النمو الكمي في عدد الطلبة والمؤسسات إلى جودة أكاديمية حقيقية

وأكد هؤلاء، في مناسبات متفرقة، أن تجاوز هذا الوضع يتطلب تحولا استراتيجيا عميقا في طريقة إدارة البحث العلمي، وتحفيز الأساتذة على النشر في مجلات علمية مرموقة، إلى جانب تطوير شراكات دولية فعالة تمكن الجامعة من استعادة موقعها ضمن قائمة أفضل 1500 جامعة في العالم.