Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cultura

تطوان عاصمة الثقافة والحوار في البحر الأبيض المتوسط لعام 2026

أعلن الاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسة “أنا ليند” رسمياً اختيار مدينة تطوان المغربية عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر الأبيض المتوسط لعام 2026.

ويأتي هذا التتويج تكريماً للجهود الثقافية المتميزة التي تبذلها المدينة، والتي تمتد جذورها في تاريخ عريق يربط بين التراث الأندلسي والإبداع المغربي الأصيل.

تطوان وبآثارها وأماكنها ومساحاتها الرمزية وبشخصياتها وبتراثها المادي وغير المادي، كمدينة كرستها اليونسكو كموقع تراث عالمي. 

 المعمارية الفريدة، المصنفة تراثا عالميا من طرف اليونسكو منذ سنة 1997.

وتُعد تطوان، المعروفة بلقب “الحمامة البيضاء”، نقطة إلتقاء للثقافات والحضارات عبر العصور، بفضل موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وقد ساهمت هذه الخصوصية في تعزيز دورها كمنصة للتبادل الثقافي والحوار بين الشعوب، مما جعلها تحظى بشرف هذا الاختيار.

إن اختيار تطوان كعاصمة للثقافة والحوار في البحر الأبيض المتوسط يعكس اعترافاً دولياً بمكانتها الثقافية المرموقة، ويشكل فرصة ذهبية لتعريف العالم بإسهاماتها الثقافية وتاريخها الغني الذي يعبر عن التنوع والتسامح.

وسيشهد عام 2026 مجموعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية المتنوعة التي تسلط الضوء على التراث المحلي وتفتح جسور الحوار بين مختلف دول المنطقة. ، ومن المنتظر أن تجذب هذه الأنشطة المهتمين بالثقافة والفن والسياحة، مما يعزز مكانة تطوان كوجهة ثقافية وسياحية بارزة في المنطقة.

 كما يُعد دعوة لتطوير مزيد من المبادرات الثقافية التي تربط بين التراث المحلي والتنمية المستدامة، مما يعزز الفخر بالهوية المغربية ويشجع على الانفتاح على الآخر.

 تطوان

بعد غرناطة كانت تطوان ملاذا للأندلسيين الهاربين من القتل على الهوية. مسلمين ويهودا وهبتهم خرائب تلك المدينة معنى الطمأنينة  هي عاطفة ذلك الأندلسي العاشق.منذ أن بناها الغرناطي سيدي علي المنظري، وهو اسم أصبح رمزا ملازما لتطوان.

“الحمامة البيضاء” هو اسم بمثابة صفة لتطوان التي تملك سبعة أسماء كلها مستلة من اللغة الأمازيغية غير أن كل تلك الأسماء تقود إلى معنى واحد: عين الماء.

ولم تكن تطوان إلا نوعا من أندلس مستعاد. الشمس في هذه المدينة هي نوع من الزائر الضروري. ضوؤها على الجدران يصنع درجات للأبيض الذي لا يفارق خشونة اليد التي بعثرته. وحي الأزمنة العصيبة وغبارها المدلل. “بعد غرناطة ليس هناك من مكان آخر”، في ذاكرة كل تطواني شيء من ذلك النغم.

تمتد مدينة تطوان، المحاطة بسور طوله خمسة كيلومترات، على مساحة 50 هكتارا. نمت المدينة انطلاقا من الشمال، وبقي هذا المجال العمراني الأول ثابتا على حالته منذ تأسيسها. بعد ذلك، تم تسجيل سلسلة من الامتدادات نحو الشرق والجنوب في أول الأمر، ثم لاحقا نحو الشمال الغربي.

يرتبط تاريخ الجدار الدفاعي الذي يحيط بالمدينة بتاريخها. فمنذ تشييدها، شهدت أسوار تطوان تحولات على مر الحقب التاريخية.

الأبواب السبعة التاريخية للمدينة العتيقة لتطوان، بجماليتها المعمارية المصممة وفق الطراز الأندلسي الموريسكي.

“الحمامة البيضاء” هو اسم بمثابة صفة لتطوان التي تملك سبعة أسماء كلها مستلة من اللغة الأمازيغية غير أن كل تلك الأسماء تقود إلى معنى واحد: عين الماء.

وهكذا، أضحت المدينة، مثل الأم الحاضنة، الفضاء الذي يرحب بكل هذه الإثنيات بتعابيرها المتنوعة ولغاتها المتعددة: العربية والريفية والعبرية والإسبانية، وأديانها الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية، والذي يتنفس حضارة ومعمارا متفردين.