نشطاء بيئيون ينتقدون ويطالبون القضاء بوقف هذه الفضيحة
ال عمليات غرس النخيل في عدة مناطق بطنجة تثير المزيد من ردود الفعل الرافضة.
طالب نشطاء بيئيون بفتح تحقيق قضائي بشأن هذه “الفضيحة”؛ على حد توصيف حركة الشباب الاخضر.
عمليات اقتلاع الأشجار المتنوعة، بأنها “جريمة خطيرة وغير مبررة، وجب على النيابة العامة المختصة التحرك من أجل ردع مرتكبيها.”
وأضافت ذات الهيئة الناشطة في مجال البيئة؛ أن “سياسة التنخيل” خدمة للمنعشين العقاريين، والمقاولين “المجهولين-المعلومين”، من شأنها انتهاك الهوية المنظرية والتاريخية لمدينة طنجة.
ودعت “جماعة طنجة وولاية الجهة الى التدخل العاجل للحفاظ على الهوية المنظرية والبصرية للمدينة، واعتماد سياسية ترابية بعيدة عن العبث والعشوائية.”.
واعلنت الحركة نفسها عن دعمها ومساندتها للعريضة الوطنية التي أطلقتها “حركة مغرب البيئة2050” والداعية للتوقف عن التشجير العشوائي للنخيل خارج مجالها الواحي، مع دعوة الحركة لمزيد من التعاون والتنسيق في هذه المسألة.
وتشير العريضة؛ الى ان اشجار النخيل التي يجري غرسها هي من نوع الفنيكس داكتيليفرا، أو النخل البلدي، يتوقف مستواه البيو-مناخي بجهة مراكش شمالاً وفكيك شرقاً.
واحذر العريضة؛ من ان غرس شجرة النخيل في غير مجالها، يجعلها تتعذب وتكون بصحة غير جيدة وينتهي بها الأمر إلى الذبول ثم الموت.
كما ان النخل لا يوفر الظل اللازم إلا إذا كان على شكل مجموعة، وهو الأمر الذي يصبح جد مكلف، كما لا يحمي من انجراف التربة كما الأشجار الأخرى.
أضاف التقرير الذي أعده المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، أن أشجار النخيل في طنجة تمر بحالة مزرية بسبب ما أصابها من أمراض وأعطاب لم تنفع معها كل التدخلات الترقيعية، مما عجل بموتها وتساقط الكثير منها تحت تأثير قوة الرياح، معبرا عن أسفه لكون هذه التجربة تتكرر بهذا الشكل منذ سنة 2005.
شرع في نزع النخيل القديم، ثم إعادة غرسه من جديد لملاءمة التعديلات التي أدخلت على تصميم المنطقة، وهو ما جعله يفقد قوته ويدخل في طور الاحتضار.
فعلى امتداد شارع محمد السادس الذي يمثل الوجه السياحي للمدينة وكذلك شارع محمد الخامس، يتم الوقوف على العشرات من أشجار النخيل التي أصبحت ميتة أو في طريقها إلى الموت، إلى جانب خلو عدد من المواقع من نبتة النخيل بعد التخلص منه نتيجة تساقطه أو تسوسه دون أن تتم عملية تعويضه، هذا فضلا عن ظهور أثر المرض الذي ينخر جسم باقي.
ملك إسبانيا
الساعة لا يعرف ما إذا كانت لطنجة في الماضي العريق علاقة بأشجار النخيل الذي يمكن أن ينبت هنا وهناك بشكل تلقائي نتيجة طرح أنوية هنا وهناك كما يحدث في المقابر، مبرزا أن العلاقة الرسمية لهذه النبتة بطنجة ستبدأ في سنة 1922حينما قرر ملك إسبانيا تقديم هدية للمدينة كانت عبارة عن شتائل تلك الشجيرات التي استعملت في تزيين شارع إسبانيا ( محج محمد السادس حاليا)، مما جعلها تتأقلم مع المناخ وتنمو بشكل تدريجي وطبيعي، وبذلك استطاعت الصمود في وجهه قوة الرياح وتأثير رطوبة البحر ما يقارب مائة سنة إلى أن أصابعها الإعياء، فبدأت تتهاوي وتدخل في طور الخرف، ومع ذلك ظلت في أغلبها ثابتة في مكانها. فذلك الصنف من النخيل الذي جلبته إسبانيا من جزر كانارياس، قد تم غرسه كشتائل صغيرة متساوية الحجم تمكنت من النمو بشكل طبيعي دون أن تطالها يد التغيير والتلاعب، وذلك عكس الأسلوب الذي اعتمد في غرس.