افتتاح سينما “ألكازار” التاريخية بطنجة يتوج أشغال تأهيل
اكتست سينما الكسار بمدينة طنجة؛ حلة جديدة؛ بعد أشغال إعادة التأهيل التي خضعت إليها في إطار برامج تثمين المدينة العتيقة.
قاعة سينما التاريخية “ألكازار” الواقعة بالمدينة العتيقة لطنجة بعد أشغال تأهيل وتثمين مكنت من استعادة جمالية هذه المعلمة الفنية.
وشملت أشغال التهيئة والتأهيل ترميم البناية والواجهة وقاعة العرض الأساسية واقتناء معدات حديثة لعرض الأفلام، إلى جانب تخصيص مكان لعرض الآلات السينمائية العتيقة، وملصقات أهم الاشرطة العالمية التي عرضت بالقاعة.
أن الكلفة الاجمالية للمشروع بلغت 8 ملايين درهم، حيث تم ترميم البناية وتزويدها بتقنيات جد حديثة في مجال عرض الصورة والصوت، موضحة أن المشروع يروم “جذب المشاهدين من مدينة طنجة إلى الفن السابع وتحويل القاعة إلى سينما الحي خاصة بشباب المدينة العتيقة لطنجة”.
ويأتي ترميم هذه المعلمة؛ ثمرة اتفاقية شراكة بين كل من ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جماعة طنجة، وجمعية أفلام طنجة، اتفاقية شراكة تتعلق بتكملة وتجهيز وتسيير وتنشيط قاعة سينما “الكازار”.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار الخطة لترميم مجموعة من قاعات سينما القرب بالمدن القديمة، فانتقلت إليها عمليات الإصلاح والترميم وأُعيد لها الاعتبار في إطار مشروع إعادة تأهيل وهيكلة المدينة القديمة لطنجة.
وتثمين المدينة العتيقة لطنجة بوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، أن الوكالة قامت، بمعية مختلف الشركاء خاصة ولاية الجهة، بإعادة إحياء وتثمين سينما ألكازار باعتبارها معلمة تاريخية جد مهمة، مبرزة أن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة.
من جانبها، اعتبرت سعاد الرحموني، رئيسة جمعية “طنجة أفلام” المسيرة لهذه القاعة، أن سينما ألكازار عادت للحياة بفضل جهود مجموعة من الفاعلين، في مقدمتهم ولاية الجهة ووزارة الثقافة ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال وجماعة طنجة، حيث تظافرت هذه الجهود لإخراج القاعة في أبهى حلة، بل عادت أجمل من السابق.
وتابعت أنه من “خلال برنامج تثقيفي وتربوي واجتماعي متكامل، ستعمل الجمعية على استعادة الجمهور للقاعة، مع التركيز على صغار السن من الأطفال والشباب من أجل تمكينهم من ولوج عالم السينما وتنمية وعيهم بالصورة وإعطائهم الحس الفني عبر السينما”، مبرزة أن الجمعية “تعتزم أيضا تخصيص برمجة للسينما الدولية والعربية والمغربية، بهدف استعادة مكانة القاعة كمركز إشعاع سينمائي بطنجة والمنطقة”.
قاعة سينما التاريخية
وتقع سينما “ألكازار”، التي افتتحت على بعد عشرات الأمتار من ساحة 9 أبريل (السوق البراني)، بمحاذاة شارع إيطاليا المنطلق من باب الفحص إلى مدخل باب القصبة.
وكانت قاعة سينما “ألكسار”، التي أنشأت سنة 1913، كمسرح صغير، قبل أن يتحول إلى قاعة سينمائية، في ملكية عائلة يهودية، ويتعلق الامر عائلة بوزاكلو Buzaglo، التي تعتبر من من أشهر العائلات اليهودية التي عاشت في طنجة.
أن القاعة السينمائية “ألكسار”، أنشئت على أنها مسرح تحت مسمى (Teatro Alcazar)، في منزل صغير له سطيحة، كائن بطريق التلغراف، وقد ترّكب هيكله الداخلي من أعمدة وألواح الخشب.
أن المسرح في سنوات عمره الأولى، عرضت فيه بعض التمثيليات الإسبانية، غير أنّ هذا المسرح لم يعرف الانطلاقة الفعلية إلا بعد أن جُدِّد بناؤه بالحجارة وأضيف إلى مبناه طابقٌ عُلوي جديد، وتحوّل إلى سينما- مسرح في عام 1917، إلّا أنّ مساره الفني بعد هذه السنة طُبع بهيمنة العروض السينمائية بشكل كامل.
سينما ألكازار قد تعتبر قاعة صغيرة في الواقع، لكن مكانتها أكبر من حجمها، إذ تحتفظ في مخيلة وذاكرة ساكنة طنجة وكل الناس الذين عاشوا ومروا من المدينة بمكان ساحر.
وتعتبر سينما ألكازار، التي افتتحت في العقد الثاني من القرن الماضي، واحدة من بين 3 اولى قاعات سينمائية بطنجة، ويتعلق الأمر ب “فوكس” و”كابيتول”، حيث كانت هذه القاعات تشكل مدارس وجامعات سينمائية بالإضافة إلى كونها قاعات سينمائية.