كأس أمم إفريقيا.. صراع ناري على اللقب في بلد الأسود غير المروّضة
تنطلق في الكاميرون الأحد وحتى 6 فبراير، كأس أمم إفريقيا التي يترقبها
تقام النسخة الـ33 من المسابقة الأرفع في القارة الإفريقية في الكاميرون.
وصلت الفرق الـ24 إلى الكاميرون واستقرت قرب ستة ملاعب في ياوندي (2)، إضافة إلى المدن المضيفة الأخرى: دوالا، ليمبي، بافوسام وغاروا، وهي ملاعب إما شُيدت حديثاً أو جددها المنظمون للمسابقة.
وتقام النسخة الـ33 من المسابقة الأرفع في القارة الإفريقية في الكاميرون.
وتنافس الكاميرون في المجموعة الأولى إلى جانب بوركينا فاسو، منافستها في الجولة الافتتاحية الأحد على ملعب “أوليمبي” في ياوندي، إضافة إلى أثيوبيا والرأس الأخضر.
ومنطقياً، من المفترض أن يتمكن الكاميرونيون من التأهل بسهولة، خصوصاً في ظل نظام البطولة الذي يؤهل أفضل 4 منتخبات احتلوا المركز الثالث في المجموعات الست.
وعلى صعيد المدربين، فقد شهدت منتخبات عدة تغييرات بالجملة حتى قبل أسابيع قليلة من إنطلاق المنافسات.
وأطيح بالعديد من المدربين الفرنسيين من مناصبهم أمثال كورنتان مارتنز (موريتانيا)، و ديدييه سيكس (غينيا)، وأوبير فيلو (السودان) وغيرنو روهر (نيجيريا)، ما أثار عدم استقرار مفاجئ.
أقيل مارتنز من منصبه بعد سبع سنوات قضاها على رأس منتخب موريتانيا، وواجه المصير نفسه روهر بعدما استمر في منصبه لست سنوات على مقاعد المنتخب النيجيري، أسهم فيها ببلوغه كأس العالم 2018.
شهدت الكرة الكاميرونية حدثاً لافتاً بوصول أسطورة البلاد المهاجم صامويل إيتو إلى سدة الاتحاد المحلي، وهو أمر تعوّل عليه الجماهير من أجل استعادة أمجاد الماضي.
وسيطرت الكرة الكاميرونية على المنافسات الإفريقية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث كانت أفضل عناصرها تلعب في البلاد، ويبقى المنتخب الكاميروني من أبرز المرشحين للظفر باللقب للمرة السادسة والأولى منذ العام 2017.
وحده المنتخب المصري حقّق اللقب أكثر من الكاميرون مع سبعة ألقاب. فيما تملك غانا أربعة ألقاب ونيجيريا ثلاثة.
وتعوّل الكاميرون بقيادة المدرب البرتغالي المخضرم توني كونسيساو، الذي يكتشف الكرة الإفريقية، على الاستفادة من عامل الأرض، رغم أن استضافتها للبطولة في 1972 لم تكن بمستوى التوقعات، إذ خرجت الكاميرون آنذاك من الدور نصف النهائي على يد كونغو-برازافيل (1-صفر).
وعلى رأس المنتخبات المرشحة للظفر باللقب، تأتي الجزائر حاملة اللقب بقيادة المدرب جمال بلماضي وكوكبة من النجوم على رأسهم نجم مانشستر سيتي الإنكليزي محرز.
وستسعى السنغال وترسانتها القوية، من الحارس إدوار مندي إلى المهاجم مانيه، للتتويج أخيراً باللقب القاري، بعد خسارتين في النهائي، في 2019 ضد الجزائر (1-صفر) وفي 2002 ضد الكاميرون (صفر-صفر، 3-2 بركلات الترجيح).
وإلى جانب تلك المنتخبات الثلاثة، تأتي مباشرة خلفها في الترشيحات على الورق، المنتخبات ذات الباع الطويل كالمنتخب المصري بقيادة صلاح هدّاف الدوري الإنكليزي بـ16 هدفاً، ساحل العاج بقيادة سيباستيان هالر (أياكس أمستردام الهولندي)، المغرب بقيادة المدرب البوسني-الفرنسي ونيجيريا مع كيليتشي إيهيناتشو، وتونس مع وهبي الخزري.
وتتجه الأنظار الى منتخبات مغمورة تخوض أولى مشاركاتها، كغامبيا وجزر القمر.
ومن أبرز المنتخبات الغائبة عن المسرح القاري هذا العام، جنوب أفريقيا مستضيفة كأس العالم 2010 وجمهورية الكونغو الديموقراطية.
الأطلس ضد النجوم السود في كأس افريقيا
دخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أسود الأطلس يوم الإثنين، غمار منافسات كأس إفريقيا للأمم ال 33 بمباراة قوية متوقعة ضد أول خصم كبير … غانا أو النجوم السود.
وسيكون الفوز في هذه المباراة أمرا حاسما لرجال وحيد خاليلوفيتش، لخوض باقي مباريات البطولة، ولكن قبل كل شيء لتعزيز ثقة العديد من اللاعبين الشباب الذين يكتشفون لأول مرة دوري كأس إفريقيا للأمم.
وبمجموعة معدلة عن تلك التي لعبت الدورة السابقة لكأس أمم إفريقيا، سيضع أسود الأطلس طموحهم على المحك، معززين بما راكموه خلال مرحلة الاقصائيات من نتائج جيدة، ثم مشاركة كامل عناصر الفريق، وتنظيم محكم.
ويمكن للمنتخب المغربي الذي خرج في نسخة 2019 بشكل مفاجئ، في دوري الثمن، الاعتماد على خط دفاعه الحديدي المكون بشكل خاص من غانم سايس، ونايف أكرد، وكذلك بدر بنون.
وسيعول الفريق على الحارس ياسين بونو لاعب نادي اشبيلية والودادي السابق الذي تميز في 2021 بكونه صاحب أكثر شباك نظيفة.
وفي وسط الملعب، سيضمن المحارب سفيان امرابط توزيع الكرات بين الدفاع والهجوم، إلى جانب أيمن برقوق، فيما سيكون لكل من لوزا وأوناهي وفجر دور كبير في توزيع اللعب داخل الميدان.
أما بالنسبة للهجوم، فإن الأنظار تتجه نحو بوفال ليصنع الفارق بمفرده أو يخلق مساحات وفرصا لكل من الكعبي والحدادي ومايي.
بعد أن خلف هيرفي رونار، لم يحد الفرنسي البوسني وحيد خاليلوفيتش عن مساره، متمسكا بالصرامة والانضباط الحديدي باعتبارهما مفتاح نجاح أي فريق وقد أثبتت النتائج أنه على صواب.
وصرح مدرب أسود الأطلس أن رجاله لديهم فرص “كبيرة” للحصول على لقب هذه النسخة ال33 كأس الأمم الإفريقية.
ويعتقد أن المباراة ضد غانا يجب الانتصار فيها بأي ثمن لبدء مسيرة موفقة في البطولة القارية.
ويعد منتخب غانا منتخبا قويا في البطولة إذ بعد منافسة ضائعة في دورة 2019، حيث خرجوا من دور الثمن أمام تونس، سيبذل النجوم السود قصارى جهدهم للوصول الى المربع الأخير الذي لعبوا فيه من 2008 إلى 2017.
ولدى غانا فريق جيد جدا باللاعبين توماس بارتي، ومحمد كودوس أو كمال الدين سليمانا.
كما تأهل النجوم السود للدور الموالي من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 ، وتصدروا مجموعتهم ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية.
لكن رجال ميلوفان راجيفاتش وخلال مبارياتهم الإعدادية تكبدوا هزيمة ثقيلة أمام الجزائر (3-0).
وسيكون نظريا للمنتخب المغربي فرصة لتحقيق انتصار والفوز. لكن التسعين دقيقة فقط هي التي ستقرر الفائز في صراع العمالقة هذا.