Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cultura

مصطفى عديلة الأكاديمي والمثقف اللامع بتطوان

يكاد يستحيل على الباحث والمهتم بالشأن الاكاديمي والثقافي بتطوان ألا يكون قد صادف أو جاور أو اشتغل رفقة الدكتور مصطفى اعديلة.

فالرجل زاول بداية التدريس الجامعي بإحدى أعرق الجامعات المغربية في عصرها الذهبي ويتعلق الأمر بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس من 1980 إلى1982، وانتقل بعدها إلى كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة عبد المالك السعدي حيث درس بها منذ 1982 إلى حين تقاعده سنة 2016.

خلال هاته الفترة الطويلة والممتدة عبر الزمن سعى الدكتور عديلة لأن تكون الكلية، إلى جانب تكوين وتأطير أجيال من الطلبة والطالبات، منارة ثقافية تنهل من تراث ضارب الجذور في تاريخ المدينة.

ورغم تعدد المسؤوليات وثقلها فإنه لم يتردد في بذل أقصى ما لديه من خبرة وطاقة بحيث ترأس كل من شعبة الدراسات الاسبانية، وكذا مجموعة البحث والدراسات حول شمال المغرب وإسبانيا، بكلية الآداب والعلوم الانسانية بتطوان، ناهيك عن عضويته لمجموعة البحث والتواصل حول الهجرة بكلية الآداب ظهر المهراز، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وبالفرقة المتعددة التخصصات للبحث حول العالم الناطق باللغة الاسبانية والبرتغالية التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط.

بموازاة مع نشاطه الأكاديمي بين أسوار جامعة عبد المالك السعدي، انفتح الدكتور مصطفى عديلة على الحياة الثقافية المغربية عبر بوابة مجلات وازنة، حيث كان عضوا بهيئة تحرير مجلة “العرفان” التي يصدرها معهد الدراسات الاسبانية والبرتغالية التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط ، وعضوا باللجنة العلمية لمجلة ” مغريبريا” التي تصدرها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، كما اشتغل ضمن هيئة تحرير المجلة المكمة “سيميائيات” الصادرة من تطوان.

كل تلك الالتزامات لم تمنع الرجل من تخصيص جزءا من وقته لتأليف عشرات المقالات في الدوريات العلمية المتخصصة ، وفي أعمال ندوات وملتقيات جامعية بالمغرب وإسبانيا وهولنداوالشيلي والبيرو والمكسيك وتونس.

بعد تقاعده ظل مصطفى عديلة فاعلا نشيطا في المجتمع المدني حيث يشغل منصب الرئيس المنتدب لجمعية تطوان أسمير، وكذا نائب رئيس الجمعية المغربية للدراسات الاندلسية،إضافة لعضويته اللجنة العلمية لمؤسسة المركز الدولي للحفاظ على التراث وجمعية الصداقة المغربية الاسبانية.