العرائش مدينة عريقة تجمع بين غنى التاريخ وجمالية الجغرافيا
بمدينة العرائش المطلة على المحيط الأطلسي. ويبلغ عدد سكانها 125,008 نسمة (وفقا لتعداد عام 2014). في المناطق المجاورة لها (على الضفة اليسرى لمصب لوكوس) تقع أطلال ليكسوس.
دروب المدينة القديمة تخبرك بقصص وحكايات لا تنتهي.
الساحة المطلة على مصب وادي اللوكوس، وميناء الصيد البحري بالمدينة.
الساحة المحاطة بأسوار عتيقة، تطل مباشرة على ميناء شيد على ضفاف وادي اللكوس، وتحتفظ بأحد المدافع القديمة التي استخدمت في الحروب بين مستعمري المدينة من برتغال وإسبان، وبين الجيش والمجاهدين المغاربة.
ساحة دار المخزن تجمع بين مراحل متعددة من تاريخ المغرب، بداية من العصر المريني (المرينيون حكموا المغرب من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر ميلادي) وانتهاء بالعصر العلوي (تحكم الأسرة العلوية المغرب منذ سنة 1666 إلى الآن).
وتحاط ساحة “دار المخزن” بعدد من البنايات التاريخية، كحصن النصر وهو حصن يؤرخ لواقعة انتصار المغرب على البرتغال في معركة وادي المخازن الشهيرة بمعركة “الملوك الثلاث”، والتي وقعت على مشارف العرائش في 1578م.
حيث قرر السلطان أحمد المنصور الذهبي تشييد هذا الحصن الذي تأثر بالعمارة العسكرية في أوروبا.
وتطغى على الحصن العمارة الأوروبية، ويميزه شكله المثلث الذي يضم خندقا يستخدم للحالات الطارئة، ويخضع حاليا للترميم.
بجانب الحصن يوجد قصر “كوماندانسيا” أو “قصر الحاكم”، وبني في البدايات الأولى للاحتلال الإسباني للمدينة.
على بعد خطوات يقع البرج اليهودي، الذي يرجح أنه بني في الفترة الأولى للاحتلال الإسباني لمدينة العرائش سنة 1610، بحكم وجود شعار في أعلى البناية يعود للملك الإسباني فيليب الثاني الذي حكم إسبانيا في بداية، القرن السادس عشر.
كان شكل البرج في الخرائط الأولى دائريا، وفيما بعد تغير شكله بسبب العلميات الكبرى التي أجريت لتحصين المدينة ضد الغزوات الأجنبية، وخلالها نزل السلطان أحمد المنصور الذهبي بمدينة العرائش، واستقدم معه طبيبه الخاص الذي كان يدين باليهودية، هذا الطبيب اتخد من البرج مقرا له فأطلق العامة عليه برج اليهودي.
وتحيط بساحة دار المخزن بقايا أسوار القرن الخامس عشر التي بينت في عهد سلطان الدولة الوطاسية مولاي الشيخ الوطاسي، وكان هدفها تحصين حي القصبة من غارات الجيوش البرتغالية، وصدهم إثر محاولتهم في واقعة المالحة التي عرفتها سواحل المدينة، وبفضل هذه الأسوار خاب أمل الجيوش البرتغالية، لكنها تعيش حاليا في وضعية متدهورة وتتطلب تدخلا عاجلا لحمايتها من الاندثار.
على جنبات بقايا الأسوار التاريخية يتواجد جامع الأنوار الذي بنيت قواعده الأولى في عهد السلطان العلوي مولاي إسماعيل سنة 1689.
ويلفت انتباه الزائر أيضا قوس الأنوار، الذي يعود بنائه لبداية الأربعينيات من القرن الماضي، وهو مبني من الطوب الأحمر، ويتخذ شكل الأقواس التي توجد حاليا بإشبيلية وقرطبة في بلاد الأندلس.
المهتمين بالتراث المعماري العريق وتاريخ مدينة التي شهدتها العرائش في الحقبة الإسبانية ، والتي تعد جزء من الذاكرة الأصيلة للآباء والأجداد.
هاته المباني الجميلة حتى ولو كانت الية للسقوط تدخل في خانة المعالم التاريخية اللتي بنيت ابان الاستعمار الاسباني لا يمكن ان تختفي بين عشية وضحاها كان يجب ترميمها واعادتها من جديد والحفاظ على نقشها ومعمارها الاصلي كما وقع تماما بالسوق المركزي( plaça ).
في “بلاصا إسبانيا”، المُحاطة بالمقاهي، يمكنك أن ترتشف كأس شاي صباحاً وتشاهد مدينة العرائش