العرض الصحي في شفشاون مرافق عمومية “عليلة” تحتاج إلى علاج
بكثيرٍ من التذمّر يتحدّث سكّان إقليم شفشاون، عن الأوضاع الصحية في مناطقهم التي تعيش خصاصا كبيرا في العرض الصحي، في وقت تبقى تدخلات الجهات المسؤولة لتحسين هذا المرفق الحيوي محدودة جدا.
المواطنين، الذين أدلوا بشهادات تُعبّر بجَلاء عنْ أنّ المستشفى والذي يوجَدُ في قلب مركز هذا الإقليم الجبلي، الذي يزيد عدد سكانه عن 500 ألف نسمة، بحاجة إلى من “يُعالجه” أوّلًا، ليَكُون مُؤهّلًا لعلاج المرضى الذين يفِدون عليه.
ويقُول أحَدُ أبناء مدينة شفشاون باقتضاب، التي يتخبّط فيها المستشفى “الحالةُ التي يوجَدُ عليها المستشفى لا تحتاجُ إلى أيّ تعليق”، موضحا أنّ افتقار المستشفى لإمكانيّاتٍ لعلاج المرضى يجعل أهل المدينة مضطرّين غالبا إلى التنقّل إلى تطوان.
ويتذكّر أحدُ الفاعلين الجمعويين كيْفَ أنّ زوْجته كادتْ تفقد حياتها يومَ جاءها المخاضُ فحملها إلى مستشفى محمد السادس، غيْرَ أنّ الطبيب المشرف على قسم الولادة لم يكنْ حاضرا، فحملها إلى خارج المدينة.
وفي سؤال شفوي وجهه فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب، يقول البرلماني نور الدين العلوي، إن المنظومة الصحية بإقليم شفشاون تعاني من ” أوضاع متردية ومزرية الشيء الذي عمق معاناة ومتاعب الساكنة “. موردا أن الأهالي يواجهون صعوبات كلما لجأوا إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس من اجل الإستفاذة من الخدمات الاستشفائية.
ويشير العلوي، ضمن سؤاله الموجه إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب، إلى “النقص الحاصل في التجهيزات والأطر الطبية وشبه الطبية، في معظم التخصصات”، منبها إلى أنه لم تجر أي عملية جراحية مند مدة طويلة في ظل غياب طبيب متخصص في الإنعاش والتخدير.
ولفت النائب البرلماني في هذا الصدد، إلى أن غياب الأطر الطبية والتجهيزات لم يقتصر فقط على المستشفى الإقليمي بل حتى على المستوصفات المتواجدة في الإقليم، والتي تعول عليها الساكنة على تقديم على الأقل ابسط الخدمات كالإسعافات الأولية.
بمستشفى شفشاون
كشف نشطاء شفشاونيون، أن المستشفى الإقليمي محمد الخامس، بمدينة شفشاون، يعاني من غياب تام لأطباء التخدير والإنعاش، وهو الأمر الذي يهدد صحة المئات من المواطنين الذين يترددون على المستشفى باعتباره المستشفى الذي يغطي إقليما كبيرا جدا.
ووفق نشطاء شفشاون، فإن الحاجة لأطباء الإنعاش والتخدير، أصبحت ضرورة ملحة في هذه الظروف، خاصة في ظل ارتفاع أعداد مصابي فيروس كورونا المستجد بالإقليم.
ويتساءل النشطاء، كيف للمستشفى أن يتعامل مع الحالات التي يُخشى أن تصل إلى المستشفى وهي في حالة تتطلب الإنعاش، مشيرين إلى أن نقل الحالات الحرجة إلى مدن أخرى كتطوان وطنجة ليست حلولا لهذا المشكل، خاصة أن إقليم شفشاون يُعتبر من أكبر الأقاليم في المغرب.
ويطالب نشطاء شفشاون الذين ينتمون إلى المجتمع المدني والمحامين والفاعلين الجمعويين، من وزير الصحة، خالد آيت الطالب، بالتدخل لوضع حد لهذا المشكل، وتوفير الأطباء لكافة التخصصات الناقصة في مستشفى محمد الخامس، وأبرزها قسم التخدير والإنعاش.