تطوان تحافظ على ديناميتها التنموية الواعدة
المنظري من أشرف على بناء تطوان وكان من بين الغرناطيين المهاجرين إلى المنطقة أسرٌ من الأرستقراطية الأندلسية، فأصبحت تطوان في طليعة حواضر المغرب التي احتضنت تراث الأندلس وامتازت قبل غيرها ببطولة نادرة في خوض غمار معركة عارمة ضد الإسبان.
ومن أجل تثمين الغنى الثقافي والمحافظة على الرصيد الحضاري والثقافي والعمراني الذي تزخر به المدينة العتيقة لتطوان، تواصل تنفيذ البرنامج التكميلي (2019 – 2023) لإعادة تأهيل وتثمين هذه الجوهرة العمرانية، الذي يرتكز على ثلاثة محاور تتمثل في المحافظة على الرصيد الحضاري والثقافي والعمراني الذي تزخر به المدينة العتيقة، وإدماج المدينة العتيقة داخل النسيج الحضري، واستثمار مكوناتها في إنعاش التنمية المحلية وتقوية الجاذبية السياحية والاقتصادية.
باستثمار يصل إلى 350 مليون درهم، يشكل هذا البرنامج التكميلي، امتدادا لبرنامج تأهيل المدينة العتيقة لتطوان (2019 – 2023)، واستفاد منه حوالي 26 ألف قاطن بالمدينة العت
استكمالا للبرامج التي تم إطلاقها سابقا للمحافظة على هذه الجوهرة المعمارية الفريدة، المصنفة تراثا عالميا من طرف اليونسكو منذ سنة 1997، في كونه يعنى في الآن نفسه بالبنيات التحتية والبنايات الدينية، وأيضا بتطوير الخدمات الاجتماعية والثقافية، وإعادة تنظيم التجارة وتشجيع الأنشطة السياحية.
وبعد الانتهاء من البرنامج، ستلتحف المدينة العتيقة رداء جديدا يحفظ لها طابعها الأصيل وتقاليدها العريقة وخصائصها العمرانية والمعمارية الفريدة، والتي شكلت دوما مصدر فخر لساكنة تطوان.
الثقافي بجهة طنجة-تطوان
وتعددت المشاريع الرامية إلى الحفاظ على المعالم التاريخية، وخاصة ترميم وتأهيل المدن العتيقة بطنجة وتطوان، والذي يدخل ضمن برنامج واسع يشمل ترميم 7 مدن عتيقة بالجهة، ما سيمكنها من التوفر على شبكة مدن تاريخية ستساهم بشكل كبير في تعزيز العرض السياحي القائم على المنتوج الثقافي والتراث المادي واللامادي للمجال الترابي.
في هذا السياق، سيرى متحف جديد النور بفيلا هاريس التاريخية بطنجة، وسيتم افتتاح المتحف الإثنوغرافي باب العقلة بتطوان بعد تجديده مؤخرا.