Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cultura

تطوان الأندلسية من خلال إصدار أكاديمي مميز

احتضنت الخزانة الداودية بتطوان، جلسة علمية متميزة نظّمتها مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة، خصصت لحفل تقديم كتاب الدكتورة لينة مدينة المعنون بـ “Tetuán, una ciudad andalusí en la historia de Marruecos” (تطوان، مدينة أندلسية في تاريخ المغرب)، وهو مؤلَّف جديد باللغة الإسبانية يُسلّط الضوء على البعد الأندلسي العميق الذي يميز مدينة تطوان. 

ويُعدّ الكتاب مساهمة علمية قيّمة في إعادة قراءة التاريخ الحضري والثقافي لتطوان، حيث استعرضت المؤلفة في فصوله المتعددة مراحل إعادة بناء المدينة على يد المهاجرين الأندلسيين، وسلطت الضوء على مختلف المظاهر العمرانية والاجتماعية والثقافية التي ما زالت تحتفظ بذلك الطابع الأندلسي المميز. وتميّز العمل بلغة أكاديمية راقية، مدعّمة بمراجع عربية وأجنبية، بالإضافة إلى شهادات شفوية وثّقت ذاكرة المدينة وروحها.

الكتاب الذي صدر باللغة الإسبانية، يأخذ القارئ في رحلة استكشافية عميقة لتاريخ تطوان، بدءًا من المدخل التاريخي الذي يسلط الضوء على إعادة بناء المدينة على يد المهاجرين الأندلسيين. وتتوالى الفصول بأسلوب سلس وجذاب، لتلامس البصمة الأندلسية الواضحة في مختلف جوانب حياة المدينة، من عمرانها ومعالمها، مرورًا بسكانها وعاداتهم وتقاليدهم، وصولًا إلى مختلف مظاهر حياتهم اليومية.

 كما عززت الدكتورة لينة مدينة بحثها بشهادات شفوية قيمة، ساهمت في إبراز الروح والطابع الأندلسي الذي لا يزال حيًا في الأسر التطوانية ذات الأصول العريقة.

 الأهمية العلمية للكتاب وقدرة صاحبته على مزج المنهج الأكاديمي بالسرد الشيق في توثيق سيرة مدينة تطوان وجذورها العريقة.  

وقد تفاعل الحضور بشكل إيجابي مع مضامين الكتاب من خلال مداخلات ونقاشات عكست عمق الاهتمام بتراث المدينة وتاريخها.

لقد شكلت هذه الجلسة العلمية محطة هامة في التعريف بكتاب الدكتورة لينة مدينة، الذي يُعد إضافة نوعية للمكتبة التاريخية والدراسات الأندلسية، ويساهم في تعميق الوعي بالتراث الحضاري الغني لمدينة تطوان وأهمية الحفاظ عليه.

وعرفت الجلسة حضور المؤلفة إلى جانب نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين، من ضمنهم:  محمد عبد السلام المرابط، و محمد العمارتي،  محمد رضا بودشار، و حسناء محمد داود، الذين قدّموا قراءات نقدية أغنت محتوى اللقاء.

 ليختتم اللقاء بتقديم  إسماعيل شارية، الكاتب العام للمؤسسة، شهادات تقديرية باسم المؤسسة للمشاركين، تقديراً لمساهماتهم العلمية في إنجاح هذا اللقاء الثقافي الرفيع.