Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Salud

هشاشة الصحة النفسية بتطوان

تعاني العديد من العائلات بتطوان وعمالة المضيق من صعوبات كبيرة في التعامل مع أبنائها المصابين بأمراض نفسية، خاصة أولئك الذين يظهرون سلوكيات عنيفة تشكل خطرا على أنفسهم وعلى المحيطين بهم.

فبعد إحالتهم من السلطات المحلية إلى مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بتطوان للعلاج، يغادر بعض المرضى المؤسسة بسرعة، ليعودوا إلى نفس النوبات العصبية وتصرفات العنف، ما يزيد من معاناة الأسر.

 فإن نقص الموارد البشرية وعدد الأسرة من أبرز الأسباب التي تمنع المستشفى من استقبال جميع المرضى لفترات طويلة، لا سيما مع قدوم مرضى من عدة أقاليم مجاورة.

وتؤكد المصادر على ضرورة مواكبة العلاج داخل الأسرة ومراقبة تناول الأدوية الموصوفة، لتجنب الانتكاسات النفسية والنوبات الخطيرة.

 إلى أن القطاع النفسي بتطوان يعاني اختلالات كبيرة، منها قلة الأطباء المختصين وضعف جودة الخدمات، بالإضافة إلى قدم بناية مستشفى الرازي التي لم تعد تلبي متطلبات العلاج النفسي الحديث.

وتشير ملاحظات العائلات والهيئات المهتمة بالشأن الصحي إلى أن المستشفى يعاني الاكتظاظ وضعف جودة الخدمات، رغم جهود الأطر الطبية والتمريضية، ما يستدعي توفير أطباء متخصصين، وأدوية، وفضاءات لعلاج نفسي فعال.

وتنتظر فعاليات مدنية وصحية بتطوان توضيح مصير التعليمات الصادرة عن عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري، التي دعت إلى التنسيق بين كافة القطاعات وتوفير التمويل لإنشاء مركز استشفائي جهوي متخصص في الأمراض النفسية والعقلية.

ويرى المختصون أن هذا المشروع سيساهم في تخفيف الاكتظاظ بمستشفى الرازي، الذي يستقبل مرضى من تطوان والشاون والمضيق ووزان، وتحسين جودة العلاج النفسي بالمؤسسة.

  المغرب حالات الاضطراب النفسي

كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب عن وضعية مقلقة بخصوص انتشار الأمراض العقلية والنفسية في البلاد، حيث أظهرت أن 48.9% من المغاربة يعانون أو عانوا من اضطرابات نفسية في مرحلة ما من عمرهم.

 أن البلاد تُوفر أقل من طبيب نفساني واحد لكل 100 ألف نسمة، مما يفاقم من أزمة الصحة النفسية.

 حيث يوجد أقل من 0.1 طبيب نفساني لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 1.7 والطبيعي الأوروبي الذي يصل إلى 9.4.

 إلى توزيع حالات الاضطرابات النفسية بين المواطنين، حيث عانى 26% من الاكتئاب و9% من اضطرابات القلق، فيما سجلت حالات الاضطرابات الذهانية 5.6% و1% للفصام.

أما بالنسبة للموارد البشرية المتاحة حاليًا، فقد أظهرت الأرقام أن المغرب يضم 1481 مختصًا في الأمراض العقلية، منهم 116 طبيبًا و1365 ممرضًا. ورغم ذلك، تظل طاقة الأسرة الاستشفائية في هذا القطاع منخفضة، حيث تُسجل 6.43 سرير لكل 100 ألف نسمة، وهو أقل بكثير من المعدلات العالمية والأوروبية.

 إلى أن المغرب يمتلك 25 مصلحة للطب العقلي تضم 825 سريرًا، بالإضافة إلى 11 مستشفى للأمراض النفسية تضم 1341 سريرًا. ومع ذلك، تعتبر هذه الطاقة غير كافية لتلبية احتياجات السكان، نظرًا لأن نحو 20% من الأسرة تظل معطلة لأسباب اجتماعية وإنسانية.