ندوة بتطوان حول رحلة ابن بطوطة الاستثنائية
تنظم الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة ندوة بشعار “ابن بطوطة رحال استثنائي”، بتقنية التناظر المرئي.
وتأتي الندوة، في إطار مواكبة ما يصدر حول الرحلة إبداعا ودراسة وترجمة وتحقيقا.
هذا وسيتمحور اللقاء النقدي حول كتاب، “مغامرات ابن بطوطة: الرحالة المسلم في القرن الرابع عشر ميلادي”، وهو الكتاب الذي ألفه الكاتب والمؤرخ الأمريكي روس دان وترجمه الاستاذ أحمد بوحسن.
مؤلِّف الكتاب، الدكتور روس إ. دان، مؤرِّخ وكاتب أمريكي، ولد سنة 1941، التحق ببرنامج الدارسات العليا لتاريخ العالم في جامعة ويسكانسن ـ مديسون ونال الدكتوراه سنة 1970. له مؤلفاتٌ عديدة وشارك في تأليف بعض الكتب.
وقالت الجمعية، ضمن إخبار حول اللقاء، إن أهمية هذه الندوة تكمن في الاهتمام المنقطع النظير الذي لقيته رحلة ابن بطوطة شرقا وغربا وما تزال.
وتابعت أن الندوة سيسهم فيها مترجم الكتاب المذكور أحمد بوحسن، والأستاذان الحسين سيمور وخالد مجاد، فيما سيديره الأستاذ نزار التجديتي.
ابن بطوطة “أكبر المستكشفين في العالم”
أن ابن بطوطة، الفقيه والقاضي المغربي، يعتبر من بين أكبر المستكشفين في العالم بعد أن سافر دون انقطاع خلال 30 سنة.
أن ابن بطوطة بدأ رحلة طويلة من المغرب لاستكشاف المناطق الصحراوية الشاسعة في غرب إفريقيا.
أن ابن بطوطة سافر بشكل مستمر، تقريبا، لمدة ناهزت 30 عاما، حيث بدأ رحلته للحج إلى مكة عام 1325، ثم تابع رحلته عبر ثلاث قارات.
أن الرحالة المغربي غادر منزله وهو في الثانية والعشرين من عمره وسافر إلى 44 دولة، بما في ذلك الصين وتنزانيا الحالية، حيث قطع ما يناهز 120 ألف كيلومترا.
“وفي عام 1352، انضم ابن بطوطة، بجمال ومؤونة تم شراؤهما حديثا، إلى قافلة كانت تغادر من سجلماسة في جنوب المغرب متوجهة إلى الصحراء”، مسجلة أن رحلته الأخيرة قادته عبر الصحراء حتى مالي.
وكتب ابن بطوطة في مذكرات رحلاته ”غادرت لوحدي، دون رفيق سفر أو قافلة مع من يمكنني مشاركة لحظات الفرح. وهكذا استعدت لمغادرة كل أحبائي، رجال ونساء، وهجرت منزلي مثلما هجرت الطيور أعشاشها”.
وحين رغب السلطان في سماع قصص رحلاته، فوجئ بأن ابن بطوطة لم يدون أي ملاحظات. ثم أصر على أن تكون رحلاته مكتوبة وكلف الشاعر ابن جزي بالعمل مع ابن بطوطة الذي وصف، باسترجاع ذكرياته، التجارب التي راكمها لما يناهز 30 عاما.
وألفا معا كتاب ‘”تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”، والمعروف باختصار تحت اسم “الرحلة”.
كان ابن بطوطة مختلفا عن الرحالة الأوروبيين. فقد جاء من طنجة في المغرب ويجسد بشكل كامل مفهوم مؤسس فلسفة الطاوية، لاو تسو، والذي كان يعتبر أن المسافر الجيد “ليس لديه خطط ثابتة وليس لديه نية للوصول إلى وجهته”.