من طنجة إلى بونتا بالوما, ملامح الربط البحري بين المغرب واسبانيا
شرعت الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق، بإجراء الاختبارات التقنية والجيولوجية على مسار النفق البحري المقترح الذي سيربط المغرب وإسبانيا
وحسب معطيات صادرة عن الشركة، فإن القرار النهائي بشأن تنفيذ المشروع سيعتمد على نتائج الاستطلاعات والاستكشافات الجيولوجية المحددة مسبقًا، حيث سيتم اختيار التكنولوجيا الملائمة لبناء النفق استنادًا إلى الدراسات الشاملة التي تجريها الشركة المغربية بالتعاون مع نظيرتها الإسبانية
وأظهرت النتائج الأولية أن المسافة بين القارتين تبلغ حوالي 14 كيلومترًا، ولكنها تتضمن مناطق ذات عمق يصل إلى 900 متر، مما يجعل هذا المشروع تحديًا هندسيًا هائلًا.
ويتوقع أن يمتد النفق المقترح بين منطقة “كاب مالاباطا” على ساحل مدينة طنجة و”بونتا بالوما” بمدينة طريفة جنوب اسبانيا، وسيمتد على مسافة 28 كيلومترًا بعمق يصل إلى 300 متر تحت سطح البحر.
النفق سيكون جاهزا بين عامي 2040 و2050، وسيبلغ مساره 42 كيلومترا، منها 27.7 كيلومتر في نفق تحت الماء و11 كيلومترا في نفق تحت الأرض، رابطا بين رأس بالوما في طريفة الإسبانية و رأس مالاباطا في خليج طنجة.
يهدف المشروع إلى ربط إفريقيا وأوروبا بوسائل نقل حديثة تحت البحر من خلال مضيق جبل طارق. تم إنشاء شركتين خاصتين بالمشروع: الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق في المغرب وشركة SECEGSA الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق في إسبانيا.
من المتوقع أن ينقل المشروع أكثر من 13 مليون طن من البضائع و 12.8 مليون مسافر سنويًا على المدى المتوسط، مما سيساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية لمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط. وبهذا يبرز مشروع النفق البحري على الساحة الدولية كمشروع استراتيجي ذو أهمية كبيرة لربط بين القارتين وتعزيز التعاون
خلال السنوات الأربعين الماضية، تم إجراء العديد من الحفر والدراسات والاختبارات لاختيار البنية الجيولوجية الأنسب لبناء النفق البحري، والذي سيكون مشابهًا لنفق المانش الذي يربط بين فرنسا وبريطانيا.