منعرجات الموت تعيد مطلب الطريق السيار طنجة تطوان
أعادت مشاكل ما يوصف بمنعرجات الموت، على مستوى نقطة عين الحصن على الطريق الرابطة بين طنجة وتطوان، طيلة الأيام القليلة الماضية، مطلب ربط المدينتين بالطريق السيار إلى الواجهة.
وذلك بسبب توالي تسجيل حوادث السير التي تقع بالنقط السوداء نتيجة الانزلاق أو السرعة أو الاكتظاظ، ما يرفع من عدد الضحايا ويكلف خسائر مادية جسيمة، تنعكس سلبا على التنمية والحد من تبعات حرب الطرق.
فإن منعرجات عين الحصن بإقليم تطوان أصبحت تشكل نقطة سوداء حقيقية بالنسبة لحوادث السير، سيما في ظل ارتفاع عدد السيارات الخاصة بنقل العمال نحو طنجة والميناء المتوسطي، والحافلات العمومية والشاحنات التي تحمل البضائع من مختلف الأصناف، ما يتطلب الإسراع بإخراج مشروع الطريق السيار طنجة تطوان وتنفيذه باعتباره من أهم ركائز التنمية وتسهيل التنقل.
فإنه على الرغم من الكلفة الباهظة لمشروع الطريق السيار، إلا أن إيجابيات الحد من الاكتظاظ وحوادث السير والتنمية تبقى أكبر ربح للدولة، فضلا عن تحريك عجلة الاستثمار, وتسهيل نقل البضائع وتنقل الأشخاص والسياح، إذ رغم المشاريع التي تم تنفيذها لتوفير شروط السلامة بمنعرجات عين الحصن.
إلا أن تسجيل وقوع حوادث السير بنقط سوداء مازال مستمرا نتيجة الضغط والاكتظاظ وعدم احترام قانون السير وعلامات التشوير وتحديد السرعة.
أن الطريق الرابطة بين طنجة وتطوان تشهد حركة سير مكثفة خلال فصل الصيف والعطلة واستقبال الجالية المغربية، لذلك فإن التعجيل بتنفيذ مشروع الطريق السيار بين المدينتين أصبح مطلبا للجميع وتمت مناقشته في المؤسسة التشريعية بالرباط، إلى جانب تأكيد الحكومة على أن كل المشاريع التنموية الكبرى، المتعلقة بتجهيز البنيات التحتية، تبقى مطروحة لبحث الدراسات والتمويل بتنسيق بين المؤسسات المعنية.
وكان إقليم تطوان قبل سنوات طويلة، اصل العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام، مطالبتها بربط المدينة الطريق السيار، لما في ذلك من أهمية كبيرة في حياة المواطنات والمواطنين.
أن ربط تطوان بشبكة الطريق السيار، سيكون له أثر إيجابي على جلب الاستثمارات، فضلا عن التنمية السياحية وخلق فرص الشغل، سيما وأن مجموعة من الأقاليم الأخرى ستسفيد من المشرو مثل وزان والمضيق الفنيدق وشفشاون, باعتبار وجهة سياحية بامتياز.