معهد سيرفانطيس الإسباني بالعرائش
قال مهتمون بقضايا العلاقات المغربية الإسبانية، إن حدث إفتتاح المركز اللغوي والثقافي الإسباني سيربانتيس بمدينة العرائش بحر هذا الأسبوع، سيساهم لا محالة في تحسين وتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.
أن إفتتاح المعهد أنقذ هذه البناية والمعلمة الجميلة من الهدم، بعد أن تربصت بها مطولا جهات مرتبطة بمافيا العقار.
وخلال عرض الإفتتاح تم تقديم كتاب ورواية “باب مصبوغة بالأزرق” لكاتبها سيرخيو بارصي، تحدث فيها عن أحداث وشخصيات عاشت وقائع في مدينة العرائش، المدينة التي ولد فيها بعد إستقلال المغرب، وأمضى بها طفولته وشبابه إبان عهد الملك الحسن الثاني، قبل أن تقرر عائلته الرحيل لمدينة مالقة.
يروي سيرخيو في روايته، قصص الحياة اليومية وأساليب الحياة للساكنة المحلية، حيث قام بتأريخ أحداث وقعت في محيطه العائلي والمجتمع المحلي،ويكشف وقائع عن عائلته التي تتكون من أب ولد وعاش في العرائش وأم إسبانية مولودة في القصر الكبير.
الجدير بالذكر أن تدشين مركز Cervantes الجديد، تم بحضور مدير معهد سيربانتيس طنجة “خابيير رييويو خانبريبا” وذلك في المقر القديم لمدرسة “سيدة الملائكة” للراهبات الفرانسيسكان، بحضور مسؤولين من غرفة التجارة الإسبانية لطنجة، ورئيس جماعة العرائش عبد المؤمن الصبيحي، ونخبة من المجتمع الثقافي المحلي المتحدث بالإسبانية، قدم بعضهم خصيصا من مدريد، مالقة، برشلونة، وكندا.
وتعتبر العرائش تاريخيا معقلا للثقافة والوجود الإسباني، حيث تضم مدرسة “لويس بيبيس”، تدرس فيها المناهج الإسبانية من الحضانة، الإبتدائي، الإعدادي، والثانوي. وتوجد كذلك قنصلية تمنح التأشيرات للمواطنين المغاربة الراغبين في زيارة إسبانيا، وفيها ولد وعاش كتاب كبار، يكتبون بالإسبانية، من أمثال محمد الصيباري، محمد اللعبي، سيرخيو بارصي، أحمد أوبالي، إدريس ديوري، مصطفى بوصفيحة، وغيرهم الكثير.
يقول الباحث في شؤون التاريخ والثقافة،عبد السلام الصروخ، إن حفل التدشين يعد إضافة نوعية في المشهد الثقافي الإسباني ببلدنا المغرب، وخصوصا مدينة العرائش.وأضاف الصروخ أن العلاقات المغربية الإسبانية، تزدهر أكثر في الجانب الثقافي والفني وهي مدخل لباقي الجوانب بين البلدين.
من جانبه قال عبد الرحمن اللنجري، رئيس جمعية اللوكوس للسياحة المستدامة، إن فتح معهد سيربانتيس بالعرائش التي يتحدث العديد من ساكنتها الإسبانية، سيعد مكسبا جديدا للمدينة، وسيعزز الوجود الثقافي الإسباني بمدينتنا، وسيدعم كذلك الإبداع الفني والموسيقي بالعرائش، علما أنه كل سنة يزور مدينتنا أكثر من مائة فنان إسباني يشاركون في مهرجانات مختلفة.