معهد سيرفانتيس الإسباني بتطوان ينظم الندوة الدولية السابعة حول “أنساب السفارديين”
ينظم معهد سيرفانتيس الإسباني بتطوان من 3 الى 6 من شهر يوليوز القادم ندوة علمية بعنوان “سير ذاتية وأصوات ومراجع موسيقية: السفرديون بين المغرب وإسبانيا والبرتغال”، بمشاركة أكاديميين وباحثين مغاربة وأجانب.
وتركز الندوة، التي يساهم في تنظيمها أعضاء مجموعة “Genealogías de Sefarad”، التي أنشئت سنة 2015 من طرف أساتذة جامعيين من دول عالمية مختلفة، على الماضي المشترك بين دول المغرب وإسبانيا والبرتغال خلال فترات تاريخية مختلفة، والتعايش الحضاري والثقافي والاجتماعي والديني في الدول المعنية وكيفية تدبير الاختلاف.
تناقش ثلة من الخبراء والباحثين المغاربة والأجانب بمدينة تطوان ،في إطار الدورة السابعة من الندوة الدولية حول أنساب اليهود السفارديين ، موضوع “حيوات، أصوات، وذخائر اليهودية السيفردية بين المغرب وإسبانيا”.
وتتطرق الندوة، المنظمة بمبادرة من المعهد الإسباني “سيرفانتيس” وبشراكة مع مركز الأنساب السيفاردية وبرعاية من مؤسسة “جائزة التعايش” وبدعم مؤسساتي من المركز السيفاردي الإسرائيلي وجماعة تطوان و”كازا مويسترا”، إلى “اليهودية السيفاردية المعاصرة”، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين الدوليين في أنساب السيفرديين.
ويتم خلال الندوة، التي تجري فعالياتها بكل من تطوان وثغر سبتة التي توجد بها طائفة يهودية مهمة تنحدر من تطوان، تقديم دراسات حول دور اليهودية في المغرب، وصلاتها بالتاريخ المشترك مع يهود إسبانيا.
وأفاد بلاغ للمعهد الإسباني “سيرفانتيس” بأن فعاليات الندوة تتوزع حول خمس جلسات عمل بمشاركة باحثين وخبراء من مجالات شتى ومن جامعات إسبانية ومغربية وإسرائيلية، حيث تتقاسم الاهتمام باكتشاف الطريقة التي يتجلى من خلالها تاريخ وتراث وذاكرة وممارسات وعادات السفارديين الإسبان والمغاربة.
الندوة “حيوات، أصوات، وذخائر اليهودية السيفاردية بين المغرب وإسبانيا” يؤطر عددا من العروض التي ستتطرق إلى مواضيع من قبيل “تاريخ يهود إشبيلية” و”الأصل التاريخي للعداء تجاه اليهود المغاربة بإسرائيل” و”السفرديين بالجماعات اليهودية بمضيق البوغاز”، كما قدم عثمان العبسي، مدير مركز التراث بتطوان عرضا بعنوان “تطوان، مدينة وحيان يهوديان”، بينما استعرضت الإطار بذات المركز دنيا رشدي “عادات اليهود السفرديين بتطوان”.
وتميز برنامج الندوة الدولية أيضا بتقديم كتب قيمة تتناول مواضيع ذات صلة بالسفاردية، إلى جانب زيارة بيعة تطوان والمقبرة اليهودية بالمدينة.
ويتمثل الهدف الأساسي لهذا اللقاء الدولي ، وفق البلاغ ، في تسليط الضوء على شتات السفرديين منذ القرن التاسع عشر إلى اليوم، حيث سيتم التطرق إلى أصوات السفرديين وحياتهم وذاكرتهم ولغاتهم المتعددة وثقافتهم الشفاهية، إلى جانب تراثهم المادي.
يذكر أن الدورات الست السابقة من الندوة الدولية انعقدت بكل من صوريا (إسبانيا 2015) وكامبريدج (انجلترا 2016) ثم بإسبانيا بكل من سرقسطة (2017) ومدريد (2018) وسالامنكا (2019) ،بينما جرت آخر دورة بلشبونة (البرتغال 2022).
ويشكل هذا الحدث الفكري واحدا من بين أنشطة متعددة ينظمها معهد “سيرفانتيس” بتطوان ضمن برنامج الأنشطة الدائمة المخصصة ل “صلة السفارديين بالمغرب”، لتسليط الضوء على هذا الإرث الغني وعلى راهن الجماعات اليهودية ومناقشة مختلف الدلالات المرتبطة بالسفرديين في تاريخ المغرب وإسبانيا.
فالمغرب إعادة تأهيل وتطوير دور العبادة والأحياء والمقابر، علاوة على عمليات تنظيم للطائفة اليهودية المغربية عبر مؤسسات من قبيل المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية، ولجنة اليهود المغاربة بالخارج، ومؤسسة الديانة اليهودية المغربية.
فالمغرب كان عبر التاريخ أرضا للتعايش والتسامح والحوار والإنفتاح،كما أن الدستور الجديد في ديباجته أكد أن العبرية تعتبر من روافد الهوية المغربية.