مستشفى بن قريش متهالك جدا ولا يتحمل أية ترميمات أو أشغال تهيئة
رد وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد آيت الطالب، على السؤال الكتابي الذي توجه به النائب البرلماني عن دائرة تطوان منصف الطوب، نونبر الماضي، حول تسريع وتيرة أشغال مستشفى بن قريش بإقليم تطوان.
وجاء في معرض جواب الوزير، أنه قد تم التفكير في إنجاز أشغال مستشفى بن قريش ليكون في مستوى تطلعات الساكنة، وذلك في إطار شراكة بين وزارة الصحة والوكالة الأندلسية للتعاون الدولي ووكالة تنمية أقاليم الشمال.
وأضاف آيت الطالب قائلا،” غير أن الدراسات التقنية قد بينت أن بنية المستشفى متهالكة جدا، بحيث لا تتحمل أية ترميمات أو أشغال تهيئة، مما سمح بإعادة النظر في البرمجة الموضوعة، واتخاذ قرار بإعادة بناء هذه الوحدة الاستتشفائية من جديد وتوسعتها إلى 80 سريرا، عوض تأهيل البناية القائمة”.
وتابع، أن هذا التغيير في البرمجة الأصلية كان له انعاكاسات كبيرة على الاتفاقية الموقعة بين الأطراف المشاركة من حيث الالتزامات والتدخلات والمهام المنوطة بكل منها وبالنتيجة، على ورش هذا المشروع.
وأوضح، أنه “بعد معاينة التغييرات المتفق عليها وكذا حجم الأشغال الإضافية المطلوبة لتواصل عملية البناء وفق المعايير المعتمدة في إحداث الوحدات الصحية بالبلاد، تم إعداد ملحقات للاتفاقية الأصلية للمصادقة عليها وإعلان صفقات حصص الأشغال المتوقفة في أقرب الاوقات، مع العلم أن صفقة تجهيز هذا المستشفى قد تم إعلانها مسبقا خلال هذه السنة”، يقول الوزير.
بن قريش هي جماعة قروية مغربية لإقليم تطوان الساحلي. دار بن قريش أو بن قريش قرية جبلية على الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين تطوان و الشاون.
مستشفى بن قريش
تم تشييد مستشفى لعلاج الأمراض الصدرية وداء السل بـ «بن قريش» بتطوان، سنة 1946، خلال فترة الحماية الإسبانية لشمال المغرب.
وكانت تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشفى 314 سريرا، متفرقة على طوابقه الثلاثة.
وكان يقدم قبل سنوات العلاج الطبي والسريري لأكثر من 1400 مريض.
وكان يعتبر المركز الصحي الوحيد للعديد من المعوزين من ساكنة البوادي والقرى، المصابين بمرض السل، إذ يتطلب علاجهم الإبقاء عليهم لأسابيع بالمستشفى الذي يوجد بقرية بن قريش، تجنبا لانتقال العدوى إلى ذويهم وأقاربهم، إلى غاية تماثلهم للشفاء.
وكانت الراهبات يتطوعن لخدمة المرضى في مختلف أقسامه، واستمر وجدوهن حتى بعد الاستقلال، قبل أن يقررن الإنسحاب بسبب تردي وضعيته الصحية بشكل خطير وتدني مستوى خدمته، واستحالة العمل فيه.