مراكز صحية مغلقة تعمق معاناة المرضى بالمضيق وتطوان
شلت إضرابات قطاع الصحة بالمستشفيات العمومية بالمضيق والفنيدق وتطوان ووزان وشفشاون.
المراكز الصحية القروية والحضرية، وتوقف تام لتوزيع الأدوية الخاصة بعلاج الأمراض المزمنة مثل السكري، فضلا عن تراكم المواعد الطبية، وارتباك العمل بأقسام مستعجلة في ظل استقبال مدن الشمال آلاف الزوار والسياح.
وأدت هذه الإضرابات إلى احتجاج مرضى الأمراض المزمنة بسبب غياب الأدوية الضرورية بالمراكز الصحية، وكذا ارتباك مواعد التلقيح بالنسبة إلى الأطفال، واكتظاظ المستعجلات بسبب توقف عمل المراكز الصحية، ناهيك عن مشاكل ارتباك مواعد طب اختصاصات النساء والتوليد.
وشهد المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان احتجاج أطباء وممرضين على غياب الحوار، وعدم تنزيل ما تم الاتفاق حوله بين النقابات الصحية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وسط مطالب بتسريع فك الاحتقان السائد، وحل مشاكل توقف منح الأدوية للمسنين والأطفال المرضى بأمراض مزمنة، ناهيك عن الأخذ بعين الاعتبار الأنشطة الرسمية التي ستشهدها مدينتا تطوان والمضيق، وتوافد آلاف الزوار والمسؤولين.
وحملت النقابات الصحية المحتجة مسؤولية احتجاج المرضى على غياب الأدوية والاكتظاظ، الذي شهدته جميع الأقسام المستعجلة إلى خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، فضلا عن تحذيرها من استمرار الإضراب حتى وصول الذروة السياحية، خلال نهاية يوليوز الجاري، ما يتطلب تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات ومضاعفة العمل، وتفادي مشاكل التوجيه بين المستشفيات العمومية.
ويذكر أن التصعيد الذي قررته النقابات الصحية بمستشفيات جهة الشمال شمل مقاطعة برنامج العمليات الجراحية، باستثناء حالة الاستعجال، فضلا عن مقاطعة تحصيل المداخيل والعديد من الإجراءات الإدارية، ومقاطعة الحملات الطبية التي تخفف من تراكم وطول المواعد الطبية، وهو الشيء الذي يتطلب تحرك مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لفك الاحتقان بالحوار، وتفادي تنزيل البرنامج الاحتجاجي التصعيدي.
ويعيش القطاع الصحي حالة من الاحتقان الناجم عن عدم اقتناع الشغيلة الصحية بالعرض الحكومي الذي قدمه وزير الصحة خالد آيت الطالب للنقابات خلال جلسات الحوار القطاعي.
وسجلت النقابات الصحية تخلف الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها، ووعودها بالاستجابة لمطالب الشغيلة والتي بسطتها النقابات خلال جلسات الحوار، ونهجها سياسة التسويف.
واستنكرت النقابات استخفاف الحكومة بالمطالب، وعلى رأسها تحسين الأجور، وأكدت تشبثها بالاستجابة لها، عبر اتفاق قطاعي يفضي إلى نزع فتيل الاحتقان، مع التلويح بمزيد من التصعيد في حال استمرار التجاهل.