لجنة توصي برقمنة مكونات المدينة العتيقة المعمارية والحضارية تطوان
أوصت لجنة المدينة العتيقة وتدبير التراث وحي الإنسانتشي، إحدى اللجن الوظيفية التابعة لجماعة تطوان، برقمنة مكونات المدينة العتيقة المعمارية والحضارية.
ودعت اللجنة، خلال اجتماع جرى أمس الثلاثاء، إلى رقمنة المدينة العتيقة وجعلها ذكية (Smart antigua medina)، واعتبار المدينة العتيقة إرثا حضاريا ومعماريا وهندسيا وثقافيا وفنيا متكاملا، والالتزام بالحكامة الجيدة في التدبير انطلاقا من الخصوصية الثقافية والتاريخية للمدينة العتيقة.
كما دعت اللجنة الى القضاء على الهشاشة وتنظيم الحرف والتجارة والسير والجولان، ومعالجة إشكالية الكثافة السكانية وتنظيم النسيج العمراني والتجاري والحرفي.
وطالبت اللجنة أيضا بالالتزام بالمرجعية القانونية في تدبير فضاء المدينة العتيقة وبالمبادئ العامة التي تؤطر التراث المعماري والثقافي بالمدينة العتيقة، وبالمواصفات المعمارية في استغلال الملك العام.
ورأت اللجنة، ضمن التوصيات التي رفعتها الى مجلس جماعة تطوان لتثمين المدينة العتيقة في إطار البرنامج الوطني لتثمين المدن العتيقة، أنه من الواجب ضمان الولوجبات في كافة الأماكن والأزقة بالمدينة العتيقة، وترميم الأبراج والأبواب والأقواس مع احترام هندستها للحفاظ على معالمها التاريخية، إضافة إلى توحيد الألوان واحترام خصوصيات المقابر وضمان النظافة، والتحسيس بأهمية المعمار المصنف كتراث عالمي.
وأكدت اللجنة أن التوصيات التي قدمتها تأتي تجاوبا مع العناية التي يخصها للنسيج العتيق والتراث الحضاري، وكذا حرصا على تدبير أمثل وناجع للتراث التاريخي والمعماري والثقافي والسياحي والفني لمدينة تطوان.
وتدارست اللجنة بشكل عام ميثاق حسن تدبير المدينة العتيقة ومشروع إعادة الاعتبار لضريح سيدي المنظري، وآليات تنزيل مشروع رقمنة المدينة العتيقة للمحافظة على رونقها وجمالها وعلى طابعها المعماري والفني وعلى الهوية التاريخية والثقافية للحاضرة الشمالية.
تم تقييد مدينة تطوان في قائمة التراث العالمي سنة 1997.
ولقد استحقت مدينة تطوان العتيقة حمل مشعل التراث الثقافي العالمي بعد استيفائها للمعايير التي تخول لها هذه الصفة، لكونها تشكل وفقا للمجلس الدولي للآثار والمواقع: “مثالا كامل ومحفوظا بشكل جيد واستثنائي لهذا النوع من المدن التريخية التي تقدم خصائص الثقافة الأندلسية الرفيعة”.
تمتد مدينة تطوان، المحاطة بسور طوله خمسة كيلومترات، على مساحة 50 هكتارا. نمت المدينة انطلاقا من الشمال، وبقي هذا المجال العمراني الأول ثابتا على حالته منذ تأسيسها. بعد ذلك، تم تسجيل سلسلة من الامتدادات نحو الشرق والجنوب في أول الأمر، ثم لاحقا نحو الشمال الغربي.
الأبواب السبعة التاريخية للمدينة العتيقة لتطوان، بجماليتها المعمارية المصممة وفق الطراز الأندلسي الموريسكي.