Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Obituario

كاتدرائية طنجة تحتضن قداسا جنائزيا لتأبين البابا فرنسيس

احتفلت أبرشية طنجة  بقداس جنائزي مهيب تخليداً لذكرى قداسة البابا فرنسيس الذي توفي يوم 21 أبريل عن عمر ناهز 88 عاماً. أقيم الحفل في كاتدرائية الحبل بلا دنس والروح القدس بطنجة وترأسه رئيس الأساقفة إميليو روشا الفرنسيسكاني من طنجة.

شهدت كاتدرائية أبرشية طنجة، تنظيم قداس جنائزي خصص لوداع البابا فرنسيس، الذي توفي عن عمر يناهز 88 عاما، بعد سنوات قضاها في قيادة الكنيسة الكاثوليكية العالمية.

حيث تم خلاله استحضار مسيرة البابا الراحل، الذي عرف بمبادراته لتعزيز الحوار بين الأديان والدفاع عن قضايا العدالة الاجتماعية والإنسانية.

وفي عظته ، سلط المطران إيميليو روشا الضوء على الكاريزما المسكونية والأخوية للبابا فرانسيس، متذكراً عمله الدؤوب في تعزيز التفاهم بين الشعوب والثقافات والأديان.

 كما استذكر الأسقف روشا زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب في مارس 2019، مؤكداً أن "منهجه الرعوي في تعاليمه كان متمركزاً حول يسوع المسيح؛ ومن هنا التزامه الدائم بتكريس نفسه بالكامل ليس فقط لخدمة الكنيسة الكاثوليكية، بل وأيضاً للبشرية جمعاء: الفقراء، والمهاجرين، والسجناء، والمهمشين، والنساء... ليصبح بطلاً للأخوة العالمية والبيئة المتكاملة".

وسلط الضوء على وثيقة الأخوة الإنسانية ، "وهي وثيقة وقعها بشكل مشترك رأس الكنيسة الكاثوليكية وأعلى سلطة في الإسلام السني (أبو ظبي، 4 فبراير/شباط 2019)؛ ومحتواها نبوي حقاً لأنه يشجع الحوار بين الأديان ليس كثيراً على المستوى العقائدي، وهو أمر مهم للغاية، ولكن لأنه يسعى إلى إشراك الأديان معاً لتعزيز خير الإنسانية". كما استذكر الأسقف روشا زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب في مارس 2019.

نوه رئيس أساقفة طنجة، المطران إميليو روتشا غراندي، بمسار البابا فرنسيس، مشيرا إلى جهوده في دعم قيم التفاهم الإنساني والعمل على تقريب وجهات النظر بين الشعوب والثقافات المختلفة.

وكدليل على الغنى الثقافي والروحي الذي يميز أبرشية طنجة، تم قراءة الإنجيل بثلاث لغات: الإسبانية والفرنسية والعربية، مما يعكس روح التعايش الأخوي الذي تعززه الجماعة الأبرشية في حياتها اليومية.

وعرف القداس حضور عدد من الشخصيات الدينية وممثلين عن مختلف الهيئات.

وقد جمع الحفل العديد من ممثلي السلطات والمؤسسات في لفتة من الاحترام والأخوة تعكس روح التعايش التي تميز المدينة.

تعرب أبرشية طنجة عن امتنانها العميق لجميع الأفراد والمؤسسات التي انضمت إلى هذه التحية المؤثرة في ذكرى البابا، الزارع الحقيقي للحوار واللقاء والأمل في العالم المعاصر.

 وقد رافق صلاة الطائفة الكاثوليكية أعلى السلطات في الحكومة المغربية بطنجة، ومن بينهم بن حليمة أنس، الأمين العام للولاية؛ رئيس المجلس العام للشؤون الدينية ومدير عام ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة؛

 وكان حاضرا أيضا سونيا كوهين توليدانو وآرون أبيكسر أعضاء الجالية العبرية في طنجة، والأستاذ  محمد عبيدو، رئيس الجمعية المغربية للتسامح والحوار بين الأديان؛ بالإضافة إلى ممثلي الطوائف المسيحية في المدينة والأبرشية.

وتجدر الإشارة إلى أن البابا فرنسيس، الذي اعتلى الكرسي عام 2013، رسخ اسمه كأول بابا من أمريكا اللاتينية، وتميزت فترة حبريته بتركيز خاص على قضايا الهجرة، الفقر، والحوار بين الأديان.

ويأتي تنظيم هذا القداس ضمن سلسلة من الفعاليات التأبينية التي أقيمت في عدة مناطق حول العالم، تخليدا لذكرى بابا اعتبره كثيرون صوتا بارزا في قضايا السلام والتعايش في عصر تعددت فيه التحديات السياسية والاجتماعية.