قاعات سينيمائية جديدة وبمواصفات نموذجية تُعزز الدينامية الثقافية والفنية بجهة الشمال
تم مؤخرا إطلاق الشطر الأول من مشروع افتتاح 150 قاعة سينيمائية جديدة بربوع المغربية، بهدف تعزيز الصناعة الثقافية والسينمائية، عبر توفير البنية التحتية الضرورية للفنانين والمنتجين والمخرجين لعرض وترويج أعمالهم السينمائية، تكريسا لـ “الحقوق الثقافية” للمغاربة من خلال دمقرطة ولوج القاعات السينمائية، خاصة فئة الشباب.
وتحتل جهة طنجة تطوان الحسيمة مكانة الصدارة من حيث عدد القاعات المجهزة بالمعدات السينيمائية؛ حيث وصل عدد المراكز والمرافق الثقافية المعنية بهذا المشروع ما مجموعه 27 قاعة من أصل 150 قاعة على الصعيد الوطني خلال الدفعة الأولى، والتي شملت كل من المركز الثقافي بتطوان ومارتيل ومسرح لالة عائشة بالمضيق ودار الثقافة بالفنيدق وكذا المركز الثقافي ليكسوس بالعرائش والمركز الثقافي ببني مكادة طنجة.
تم مؤخرا بعمالة المضيق الفنيدق توسيع خدمات كل من مسرح لالة عائشة بالمضيق وقاعة دار الثقافة بالفنيدق ودار الثقافة بمدينة مرتيل لتشمل تقديم عروض سينمائية على مدار الأسبوع.
مسرح لالة عائشة بالمضيق يتعزز بشاشة سينيمائية بمواصفات عالية
وشرعت المراكز الثقافية المتواجدة بالنفوذ الترابي لعمالة المضيق الفنيدق منذ أسبوعين في تقديم أحدث العروض السينمائية لفائدة الجمهور بأثمنة رمزية وجد مُيسرة تضمن فقط حقوق المؤلفين وفق الضوابط القانونية المعمول بها في هذا الشأن.
وستتيح هذه الفضاءات الثقافية الجديدة بالمضيق الفنيدق لعموم المهتمين بالفن السابع بالمنطقة، الاستمتاع بأفضل العروض السينمائية وفي ظروف استقبال جد مناسبة تضمن للجمهور مشاهدة العروض المقدمة بجودة عالية وبشاشات عملاقة تسمح بالاندماج الكلي في أجواء الأفلام المعروضة.
تجدر الإشارة إلى أن توسيع خدمات المراكز الثقافية بعمالة المضيق الفنيدق سيساهم في تحقيق مزيد من الإشعاع الثقافي للمنطقة وتقريب العمل الثقافي من عموم المهتمين من ساكنة هذه المنطقة وزوارها.
هذا المشروع الفريد من نوعه يُعد “خدمة ثقافية جديدة” موجهة لسد النقص الحاصل في مجال العرض السينمائي، علاوة على خلق دينامية ثقافية وفنية وسينمائية، و تمكين الشباب، من ولوج السينما ولقاء الفنانين والاطلاع على تاريخ بلدهم عبر بوابة الفن السابع.
الجدير بالذكر أنه قد تم وضع برنامج لفائدة المستفيدين بشروط جد ميسرة بغرض الاستمتاع بالعروض السينيمائية المقدمة في ظروف فنية وتقنية وتنظيمية عالية الجودة وبشاشات عملاقة، تمكن المتلقي من الاندماج الكلي في أجواء الفيلم بعيدا عما تحققه باقي التقنيات الأخرى المبنية على القرصنة.
السينمائية للمركز الثقافي بني مكادة بطنجة
انطلقت برمجة وتقديم الأفلام بالقاعة السينمائية للمركز الثقافي بني مكادة بطنجة واستقبال عشاق الفن السابع ، وقد جرى افتتاحها ضمن الدفعة الأولى لمشروع إحداث 150 قاعة سينمائية الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة –.
وتعرف القاعة ، التي أقيمت بأحدث التقنيات وتضم 347 مقعدا ، عرض أفلام سينمائية، بشراكة بين الوزارة الوصية والمركز السينمائي المغربي بأثمنة رمزية تتراوح ما بين 5 دراهم و10 و15 و20 درهم بحسب الفئات العمرية.
وفي هذا السياق قالت ، بثينة جليدة، مديرة المركز الثقافي بني مكادة (ظهر القنفوذ)، إن افتتاح القاعة السينمائية عرض كبداية للمشروع الذي أطلقته الوزارة.
وأبرزت جليدة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشروع يعد إضافة إلى المشهد الثقافي والترفيهي بالمنطقة ضمن استراتيجية تعزيز الصناعة الثقافية بشكل عام، والفن السابع بشكل خاص، بما يشمله ذلك من خلق فرص للإنتاجات السينمائية الوطنية.
وأكدت أن هذه الخطوة من شأنها مصالحة الجمهور بمختلف الفئات العمرية مع القاعات السينمائية، وأيضا من حيث توسيع العرض الثقافي للساكنة، إلى جانب باقي الفنون من المسرح والموسيقى والشعر، التي تبقى من أهم آليات تربية النشء على قيم التسامح والتعايش والمساواة.
ويتزامن افتتاح القاعة السينمائية مع افتتاح خمس قاعات مماثلة بالمراكز الثقافية على صعيد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ، بكل من طنجة وتطوان ومارتيل والمضيق والفنيدق والعرائش.
ويضم برنامج العروض ، الذي ابتدأ منذ 6 مارس الجاري وسيستمر على مدى 15 يوما ، عرض فيلمين في اليوم موزعة على حصتين أو ثلاث حصص، من يوم الأربعاء إلى يوم الأحد ، مع عرض فيلم تحريك خاص بالأطفال صبيحة كل يوم أحد.