Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Salud

غضب في آسفي بسبب سوء خدمات المستشفى الإقليمي

وتسببت حوادث متفرقة في مدينة آسفي خلال الآونة الأخيرة، في تصاعد غضب شعبي ضد الخدمات الاستشفائية بالإقليم، خاصة بعدما لقي شاب حتفه أصيبَ في حادثة سير ونُقل إلى المستشفى الجهوي بمراكش، بعدما تعذر علاجه في مستشفى آسفي، فيما صرحَ رفيقه إنه لم يجد من لم يقدم له الاسعافات الأولية بعد وصوله مستعجلات مستشفى محمد الخامس لدرجة أنهم حملوه إلى مستودع الأموات، في انتظار وفاته، وفقًا لتصريحات رفيقه.

العشرات من  المحتجين، وممثلي هيئات حقوقية ومدنية، وسياسية، بعد دعوات للاحتجاج اطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وشارك في الوقفة أيضًا، مرضى وذويهم للتعبير عن استيائهم من تدني خدمات المستشفى العمومي.

وردد المشاركون في الوقفة شعارات تُطالب بتجويد خدمات الصحة، من قبيل “ولادكم علجتهم وولاد شعب قتلتوهم” و”الشعب يُريد مستشفى جديد” ولافتات كُتبت عليها: “هُنا مستشفى الموت”.

أن سبب الغضب العارم بدأ منذ أسبوع، بعدما قدم طبيبين رئيسين مداومين بقسم المستعجلات رخصة مرضية، فيما عرف قسم المسار الأحمر فوضى واكتظاظا غير مسبوقين.

وقال عبد الكبير برخيس الكاتب العام الوطني للمرصد المغربي لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات في: “إن مستشفى آسفي يعرف غيابا شبه تام للأطباء المداومين وأطباء التخصصات والتقنيين والتجهيزات الطبية، إذ يعمل الطبيب أسبوعا واحدا طيلة الشهر فيما يختفي بقية الأيام”، مستغربًا أن تكون الوظيفة العمومية تقبل بهذا “الريع الوظيفي”.

وأشار المتحدث ذاته، أن جل الآلات الطبية من أجهزة الكشف وتجهيزات غرف العمليات تٌصاب بالإعطاب التقنية باستمرار فيما إصلاحها يستغرق وقتا طويلا يندرج في اطار البرتوكول الذي يجمع شركة متعاقدة مع إدارة المستشفى، واستغرب المتحدث ذاته، “عدم الاستعانة بأعوان وموظفين وتقنيين يعملون في المستشفى لإصلاح هذه الآلات وتكوينهم في إطار ذلك”.

وأكد برخيس، أن “الجميع في آسفي يعرف الوضعية المزرية التي آل إليها المستشفى الإقليمي، بحيث يضطر المرضى والمعطوبين والجرحى جراء الحوادث إلى التنقل إلى مدينة مراكش، ولفض الكثيرون أنفاسهم خلال رحلة الطريق صوب مستشفيات جهوية في مراكش والدار البيضاء، فيما يفترش مرضى آخرون الأرض، ويُصارعون الموت داخل أروقة المستشفى”.

ماذا يخفي المستشفى؟

وضعية المستشفى الإقليمي بآسفي جعلت الكثير من المسؤولين داخل قطاع الصحة من المدراء والمندوبين يتهيبون تقلد مسؤولية إدارة مستشفى آسفي، وبلغة الأرقام فمنذ عام 2012 تعاقب على إدارة المستشفى أزيد من ستة مدراء، وفي أكتوبر من العام نفسه، قدم مدير مستشفى محمد الخامس بآسفي استقالته مطالبا بإعفائه من مهامه التي تسلمها قبل حوالي أربعة أشهر فقط، وسبقَ وظل مستشفى آسفي لشهور طويلة بدون مدير.

أن المدير الحالي، يخوض مساعي حثيثة لاعفاءه من إدارة هذا المستشفى، واجتاز عدة امتحانات للترقي في السلك الوظيفي لشغل مناصب إدارية أخرى بعيدة عن إدارة المستشفى الإقليمي في آسفي.

ويشهد مستشفى الإقليم خصاصا كبيرا في الموارد البشرية، سيما المتخصصين في أمراض النساء والتوليد، وفي يونيو العام الماضي، اضطر عشرات المرضى داخل مستشفى محمد الخامس بآسفي التنقل بأنفسهم أو بمساعدة من ذويهم بين أرجاء وأقسام المستشفى، رغمَ حالاتهم الصحية المتدهورة، بعد تسريح عمال الشركة المفوض لها عملية تدبير نقل المرضى.

استغلال الطاقة الإيوائية لمستشفى آسفي، خلال سنة 2019 تُقدر بـ 76.87 في المائة، في حين بلغ عدد المرضى الذين ولجوا المستشفى خلال نفس الفترة أزيد من 91644 مراجعا، موزعين كالتالي: 32168 مريض أجروا فحوصات خاصة بالأشعة، و41065 مريض أجروا فحوصات طبية متخصصة، و5119 مريضا خضعوا لعمليات صغيرة، فيما استقبل قسم الولادة 8720 حالة ولادة، أما المستفيدون من عملية تصفية الكلي الاصطناعية فبلغ عددهم 120 مريضًا، و4452 مريضا أجروا عمليات لتصفية الدم.

يبدو أنَّ الزيارة التي قامَ بها وزير الصحة، خالد أيت طالب، للمستشفى الإقليمي محمد الخامس في مدينة آسفي، خلال يوليو العام الماضي بعد تفشي بؤرة وبائية بسبب فيروس كورونا مما تسبب في احتقان وضغط شديدان على المستشفى الإقليمي الوحيد، لم تعطي أكلها، لاسيما تلك الوعود التي قطعها خلال زيارته عبر تصريح صحفي.