Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cultura

علماء آثار يكتشفون برج مراقبة عسكري روماني في وليلي

في سابقة من نوعها، اكتشف فريق من علماء الآثار البولنديين والمغاربة برج مراقبة عسكري، يعود إلى الحقبة الرومانية، في المدينة الأثرية وليلي. 

وتحديدا، تم اكتشاف البرج في موقع الملالي بالقرب من وليلي، على الحدود الجنوبية للمقاطعة الرومانية القديمة. 

وقبل هذا الاكتشاف لم يكن واضحا وجود أبراج من هذا النوع في المنطقة. 

وللإشارة فقد تم اكتشاف أبراج مراقبة رومانية في اسكتلندا وألمانيا ورومانيا، بينما يعتبر هذا الاكتشاف هو الأول في المغرب. 

 فإن الأسس والجدران يصل ارتفاعها إلى 80 سم، فيما لا يزال جزء من الدرج الداخلي للبرج قائما.

كما اكتشف الفريق “بيليا” وهي رأس حربة رومانية، فضلا عن مسامير وشظايا من صنادل عسكرية.

وكان المغرب جزءا من الإمبراطورية الرومانية في بداية القرن الخامس الميلادي، ولكن نظرا للعزلة الجغرافية لا يعرف الكثير حول هذه المنطقة، وينظر إليها علماء الآثار على أنها موطنا للآثار النادرة. 

يقول ماسيج تشابسكي، وهو عالم آثار من جامعة وارسو: “استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، اخترنا العديد من المواقع التي لها ميزة مشتركة؛ مخطط بيضاوي مع مستطيل أو مربع عليه منقوش.”

وأضاف تشابسكي: “لقد اخترنا هذا الموقع بالذات لأنه يقع في أقصى الجنوب، فهناك بعض الأوصاف الموجزة لهذا الموقع في المنشورات الفرنسية تشير إلى أن المكان ربما كان مرتبطا بالجيش الروماني”.

وينصب التركيز الرئيسي للفريق البولندي المغربي على تحديد كيفية احتفاظ الرومان بالأراضي المكتسبة وما هي اتصالاتهم بالسكان المحليين.

ولم يتم تأريخ برج المراقبة بعد بشكل نهائي، في حين يعتقد علماء الآثار أن أنطونيوس بيوس، سلف ماركوس أوريليوس الذي حكم من 138 إلى 161، ربما يكون قد بنى وحافظ على دفاعات في الموقع بين القرنين الأول والثالث بعد الميلاد.

 يستمر العمل في الموقع منذ عام 2021 كجزء من اتفاقية تعاون بين جامعة وارسو ومعهد الآثار والتراث الثقافي (INSAP) في الرباط.

 واليوم تعد المدينة من بين مواقع التراث العالمي لليونسكو، لكونها «مثالا استثنائيا محافظ عليه جيدا على بلدة استعمارية رومانية كبيرة على هامش الإمبراطورية».

يكتسي هذا الموقع طابعا خاصا سواء من حيث أهميته التاريخية والأركيولوجية أو السياحية، إذ يمثل أحد أهم المواقع الأثرية بالمغرب وأكثرها إقبالا من طرف الزوار.

في سنة 1996حظيت وليلي بتسجيلها ضمن مواقع التراث العالمي.