طنجة تستقبل سفينة حربية إسبانية “Reina Sofía”
رست الفرقاطة الإسبانية “رينا صوفيا” في ميناء طنجة المدينة, ضمن مهمة مراقبة وتأمين الملاحة في غرب البحر الأبيض المتوسط، تنفذها قيادة الحلف الأطلسي في إطار عملية “سي غارديان”.
واستُقبلت السفينة، التي تحمل رقم F-84 وتندرج ضمن فئة “سانتا ماريا”، في حفل رسمي على رصيف الميناء، بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين مغاربة، إلى جانب طاقم السفينة يتقدمهم قائدها البحري الإسباني، الذي عبّر عن “تقديره لحفاوة الاستقبال” مؤكدا على “أهمية التعاون الإقليمي في تعزيز الأمن البحري”.
تأتي زيارة “رينا صوفيا” إلى طنجة في سياق جولة ميدانية تنفذها السفينة منذ مطلع نونبر الجاري، انطلقت من ميناء مالقة الإسباني، مرورًا بمياه غرب المتوسط، حيث شاركت في مراقبة خطوط الإمداد البحري ومهام الرصد ضمن تكليف مباشر من حلف شمال الأطلسي.
وتُعد “رينا صوفيا” واحدة من أبرز القطع البحرية التابعة للبحرية الإسبانية، يبلغ طولها 138 مترًا، ومزوّدة بنظام إطلاق صواريخ “هاربون” ومدفعية متطورة، وقد شُيّدت سنة 1989 ودخلت الخدمة في 1990، حاملة اسم الملكة صوفيا عقيلة الملك السابق خوان كارلوس.
ويؤشر رسو السفينة في ميناء طنجة على تنامي الثقة في جاهزية البنية التحتية للموانئ المغربية لاستقبال السفن الحربية الدولية، بما يعكس الدور الاستراتيجي للمغرب في مراقبة بوابة مضيق جبل طارق، وخطوط الملاحة الحيوية بين الأطلسي والمتوسط.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون المتوسطي والدولي في مجالات الأمن البحري وتبادل الخبرات بين الدول الشريكة.
ورغم الطابع العسكري للمهمة، لم تُسجّل أنشطة تدريبية مشتركة بين الطرفين خلال هذه الزيارة، وفق ما أفادت به مصادر مطّلعة، في حين اقتصر البرنامج على لقاءات تنسيقية واستقبال رسمي على متن السفينة.
حفل استقبال على متن الفرقاطة الإسبانية “Reina Sofía” بميناء طنجة
وشهد الحفل حضور عدد من المسؤولين البحريين والدبلوماسيين الإسبان والمغاربة، حيث تم خلاله استعراض إمكانيات السفينة والقدرات التقنية والتدريبية لأفراد الطاقم، بالإضافة إلى مناقشة آليات التنسيق بين الدول الشريكة لتعزيز الأمن البحري الإقليمي.
الإسبانية Reina' Sofía”، التابعة لعملية Operación Guardian del Mar في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، شارك السيد عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في حفل استقبال أقيم على متن السفينة بميناء طنجة.
وكانت طنجة قد استقبلت خلال السنوات الأخيرة عدداً من القطع البحرية الدولية، بينها سفن تابعة للولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا، في تأكيد متجدد على موقع المدينة المتوسطي كجسر عبور استراتيجي ومركز للربط الأمني والدبلوماسي في المنطقة