صفقة صيانة وتجديد مستشفى بنقريش بتطوان
تسبب تعثر صفقة خاصة بصيانة وإصلاح مستشفى «بنقريش» بتطوان في استياء السكان، الذين كانوا يستفيدون من خدمات صحية متعددة كانت تقدمها المؤسسة الاستشفائية المذكورة، وتتعلق بمعالجة داء السل والأمراض الصدرية، وأمراض أخرى، ما يساهم في التخفيف من الاكتظاظ الذي يشهده المستشفى الإقليمي سانية الرمل، التابع لمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم تطوان.
إصلاح وترميم مستشفى بنقريش، الذي اشتهر طيلة السنوات الماضية بالجودة في الخدمات الصحية والتخصص، ساهمت فيه كل من وكالة إنعاش وتنمية الشمال، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والوكالة الأندلسية للتعاون الدولي من أجل التنمية بتكلفة بلغت أكثر من 45 مليون درهم، كما تم تحديد مدة الإنجاز في 18 شهرا.
أن صفقة مستشفى بنقريش بتطوان تحولت من الصيانة إلى الهدم وإعادة البناء، بناء على تقارير تقنية تم إنجازها، كما تم توسيع الطاقة الاستيعابية لتصل الى 80 سريرا، وهو الشيء الذي فرض على كل المؤسسات المتدخلة إعداد ملحقات خاصة بالصفقة العمومية.
بتجهيز المستشفى المذكور بكافة المعدات اللازمة تم الإعلان عنها بشكل مسبق، كما أن الأشغال التي تتم على مستوى الإصلاحات والصيانة والبناء تمت معاينتها من قبل اللجان التقنية المختصة، وثبت أنها في المراحل الأخيرة من الإنجاز، قبل الافتتاح والعودة إلى العمل واستقبال المرضى في ظروف جيدة.
فإن العديد من التساؤلات أصبحت تطرح حول ضرورة تسريع أشغال صيانة مؤسسات استشفائية بتطوان والمضيق وشفشاون، من أجل الرفع من جودة الخدمات الصحية، وتفادي مشاكل توجيه المرضى بين المدن بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، فضلا عن تعزيز المراكز الصحية بالموارد البشرية الكافية والأطر الطبية والتمريضية.
مستشفى بن قريش
تم تشييد مستشفى لعلاج الأمراض الصدرية وداء السل بـ «بن قريش» بتطوان، سنة 1946، خلال فترة الحماية الإسبانية لشمال المغرب.
وكانت تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشفى 314 سريرا، متفرقة على طوابقه الثلاثة.
وكان يقدم قبل سنوات العلاج الطبي والسريري لأكثر من 1400 مريض.
وكان يعتبر المركز الصحي الوحيد للعديد من المعوزين من ساكنة البوادي والقرى، المصابين بمرض السل، إذ يتطلب علاجهم الإبقاء عليهم لأسابيع بالمستشفى الذي يوجد بقرية بن قريش، تجنبا لانتقال العدوى إلى ذويهم وأقاربهم، إلى غاية تماثلهم للشفاء.
وكانت الراهبات يتطوعن لخدمة المرضى في مختلف أقسامه، واستمر وجدوهن حتى بعد الاستقلال، قبل أن يقررن الإنسحاب بسبب تردي وضعيته الصحية بشكل خطير وتدني مستوى خدمته، واستحالة العمل فيه.