Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Salud

تعثر مشروع مستشفى بتطوان يصل البرلمان

ملف تعثر مشروع إصلاح مستشفى بنقريش بتطوان،  ليثير جدلا واسعا بالمؤسسة التشريعية بالرباط، فضلا عن احتجاج العديد من السكان على تأخر فتح المؤسسة الاستشفائية التي كانت توفر خدمات خاصة بمعالجة الأمراض الصدرية، وداء السل، حيث كانت تتوفر على طاقة استيعابية تتكون من 314 سريرا، قبل اتخاذ قرار بهدمها وإعادة البناء وفق المعايير المطلوبة.

 أن مستشفى بنقريش يساهم أثناء اشتغاله في تخفيف الاكتظاظ بالمؤسسات الاستشفائية العمومية بتطوان مثل المستشفى الإقليمي سانية الرمل وباقي مستشفيات مدن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، إلى جانب استقباله لحالات أمراض صدرية ومصابين بداء السل من مناطق متعددة، حيث تعمل الأطقم الطبية المختصة على تقديم خدمات صحية وفق الجودة المطلوبة.

وتستمر مؤشرات الاحتقان بكافة المؤسسات الاستشفائية العمومية بتطوان، بسبب إضرابات القطاع واحتجاج أطباء القطاع العام على تنقيل زملاء لهم إلى العاصمة الرباط، في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية.

والضغط الذي يقع على أقسام المستعجلات نتيجة غياب الأطباء بالمراكز الصحية والقروية، ناهيك عن عدم استفادة مستشفى تطوان من المناصب التي تم الإعلان عنها في الحركة الانتقالية، والاستمرار في تدابير ترقيعية للتفاعل مع الشكايات واحتجاجات المرتفقين.

يذكر أن افتتاح مشروع مستشفى بنقريش، ومستشفى التخصصات بتطوان، ومراكز صحية يتم إصلاحها سيساهم بشكل ملموس في التخفيف من الاكتظاظ، ومعالجة تراكم المواعد الطبية، فضلا عن محاولة الحد من مشاكل التوجيه من أقاليم وزان وشفشاون والمضيق في اتجاه المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، وسط احتجاجات على غياب الجودة في الخدمات الصحية، وفشل الحكومات المتعاقبة في إصلاح المنظومة الصحية بالشكل الذي يعالج أعطابها المتراكمة.

 فإن خالد آيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سبق وأكد خلال الشهر الأخير من سنة 2021 أن سبب تأخر صيانة مستشفى بنقريش للأمراض الصدرية وداء السل، يرجع إلى إنجاز محلق اتفاقيات بين الأطراف المعنية من أجل الهدم عوض الإصلاح والصيانة، مع توفير طاقة استيعابية تصل 80 سريرا وجاهزية الإعلان عن صفقة التجهيزات الضرورية، والإنطلاق في العمل قبل سنتين تقريبا.

 إصلاح وترميم مستشفى بنقريش، الذي اشتهر طيلة السنوات الماضية بالجودة في الخدمات الصحية والتخصص، ساهمت فيه كل من وكالة إنعاش وتنمية الشمال، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والوكالة الأندلسية للتعاون الدولي من أجل التنمية بتكلفة بلغت أكثر من 45 مليون درهم، كما تم تحديد مدة الإنجاز في 18 شهرا.

أن صفقة مستشفى بنقريش بتطوان تحولت من الصيانة إلى الهدم وإعادة البناء، بناء على تقارير تقنية تم إنجازها، كما تم توسيع الطاقة الاستيعابية لتصل الى 80 سريرا، وهو الشيء الذي فرض على كل المؤسسات المتدخلة إعداد ملحقات خاصة بالصفقة العمومية.

مستشفى بن قريش

تم تشييد مستشفى لعلاج الأمراض الصدرية وداء السل بـ «بن قريش» بتطوان، سنة 1946، خلال فترة الحماية الإسبانية لشمال المغرب.

وكانت تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشفى 314 سريرا، متفرقة على طوابقه الثلاثة.

وكان يقدم قبل سنوات العلاج الطبي والسريري لأكثر من 1400 مريض.

وكان يعتبر المركز الصحي الوحيد للعديد من المعوزين من ساكنة البوادي والقرى، المصابين بمرض السل، إذ يتطلب علاجهم الإبقاء عليهم لأسابيع بالمستشفى الذي يوجد بقرية بن قريش، تجنبا لانتقال العدوى إلى ذويهم وأقاربهم، إلى غاية تماثلهم للشفاء.

وكانت الراهبات يتطوعن لخدمة المرضى في مختلف أقسامه، واستمر وجدوهن حتى بعد الاستقلال، قبل أن يقررن الإنسحاب بسبب تردي وضعيته الصحية بشكل خطير وتدني مستوى خدمته، واستحالة العمل فيه.