Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cooperación

تطوان تستضيف مؤتمراً دولياً حول “الدبلوماسية الموازية كدعامة للتقارب بين المغرب وإسبانيا” ‎‎

 

“الدبلوماسية الموازية كدعامة للتقارب بين المغرب وإسبانيا”، هو شعار المؤتمر 38 الذي سينعقد في الفترة بين 17 و 20 نونبر 2022.

تستضيف الجمعية المغربية للصحافة، فعاليات المؤتمر 38 لصحفيي الضفتين، الذي يعود بعد توقف دام سنتين، بسبب ظروف جائحة كورونا، وتنعقد فعالياته على مستوى مدن تطوان، المضيق، والرباط، من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة، تهدف لتكريس شعار المؤتمر الذي يرمي لدعم الديبلوماسية الموازية من خلال المجتمع المدني، وخاصة الجانب الإعلامي منه.  

يستضيف مجموعة من الصحفيين الإسبان من منطقة الأندلس، أليكانطي ومدريد، إضافة لصحفيين من مدن مغربية مختلفة، وبمشاركة فاعلين وباحثين في مجال الإعلام والتواصل. ما يميز هاته الدورة، أنها تنعقد بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، بهدف تطوير العمل العلمي التوثيقي الذي تقوم به الجمعية، وتكريس عمل أكاديمي جاد في مجال المواضيع التي يتم طرحها وتوثيقها, كما يتضمن برنامجها أيضا زيارة للبرلمان المغربي. 

مؤتمر صحفيي ضفتي البحر الأبيض المتوسط، تظاهرة إعلامية، علمية، تثقيفية تفاعلية بين صحفيين وباحثين أكاديميين بالمغرب ونظرائهم بإسبانيا، يسعى من خلال الأنشطة التي يقترحها إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك، ومد جسور التواصل البناء وإشاعة ثقافة الحوار بين العاملين في القطاع الصحفي والأكاديمي بمختلف تفرعاته سواء في مجال الصحافة المكتوبة أو السمعية البصرية، وحتى البحث العلمي.

كما أنه مناسبة لتقريب الصحفيين والأكاديميين الإسبان من القضايا الوطنية، دعما للعلاقات بين البلدين، والتعاون في مجال إشعاع روح التآخي والتقارب بين الشعبين، وهو مؤتمر ابتدأ منذ العام 1999 ،وينظم تناوبا بين المغرب واسبانيا.

الجهة المنظمة، الجمعية المغربية للصحافة، تأسست منذ العام 2000 هدفها الأساسي، خلق أنشطة تفاعلية إعلامية وأكاديمية، وتضم في عضويتها صحفيين، ملحقين إعلاميين بمؤسسات مختلفة، أكاديميين وباحثين في مجال الإعلام والعلاقات المغربية الإسبانية.

الجلسة الافتتاحية، تنعقد بمقر جامعة عبد المالك السعدي مساء يوم 17 نونبر.

يشارك فيها متدخلون من جهات حكومية، رؤساء مجالس ترابية، رئيس الجامعة، ومسؤولون في قطاعات مختلفة.

للإشارة، فإن مؤتمر صحفيي الضفتين كان قد توقف لمدة سنتين بسبب جائحة كورونا، بعد دورة 37 التي استضافتها مدينة ألمونيكار و التي تمحورت حول المرأة و الإعلام. 

باحثون.. التقارب الفكري والثقافي رافعة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا 

أكد باحثون  على أهمية التقارب الثقافي والفكري بين المغرب وإسبانيا، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. 

وسلط المتدخلون، خلال الجلسة العلمية الثانية ضمن الندوة الدولية التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، تحت شعار “العلاقات المغربية الإسبانية.. رؤى متقاطعة”، الضوء على عمق العلاقات المغربية الاسبانية، وخصوصيتها الثقافية، وكذا سبل تعزيز التقارب الثنائي على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي. 

قال الباحث بكلية الفلسفة والآداب بجامعة قادش بإسبانيا، محمد المودن، إن “خدمة التقارب بين بلدين جارين لا تكون فقط من داخل دوائر صناعة القرار السياسي، بل تشمل كذلك دوائر أخرى من قبيل الثقافة والمعرفة والذاكرة”. 

بعدما شدد على ضرورة بناء “ما بعد الذاكرة” خدمة للأجيال المقبلة، أبرز المودن أهمية التركيز على مسألة الفهم المتبادل والاشتغال بشكل مكثف على بناء المعرفة حول الآخر والارتقاء بنوعية “المعرفة التي تنتج عنا والصورة التي تبنى حولنا”.

من جهتها، اعتبرت الاستاذة الباحثة بجامعة محمد الخامس، أشواق شلخة، في تصريح مماثل، أن العلاقات المغربية-الإسبانية إيجابية على كل المستويات، مشددة على أهمية مواصلة العمل للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أعلى على شتى الأصعدة.

وسلطت، في هذا الإطار، الضوء على الدور الهام الذي يمكن أن تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز التفاهم بين الشعبين ودحض الأفكار المسبقة البائدة، داعية إلى بناء جسور وفضاءات للتواصل المشترك استنادا إلى القراءة السلمية للتاريخ والذاكرة والثقافة المشتركة.

وبخصوص الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجامعة في تعزيز التقارب الثقافي والفكري بين المغرب وإسبانيا، اعتبرت السيدة شلخة أن الجامعة بإمكانها الاضطلاع بدور هام في إطار الديبلوماسية الثقافية الموازية، إلى جانب خلق فضاءات ناجعة للتواصل بغية تعزيز أوجه التعاون والتفاهم والثقة والاحترام المتبادلين.

يذكر أن جدول أعمال هذا اللقاء، الذي نظم يومي 16 و17 نونبر الجاري، تضمن ندوات تتناول مواضيع متنوعة تتعلق أساسا بتاريخ العلاقات المغربية-الإسبانية، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، فضلا عن الآفاق السياسية والاستراتيجية لتطوير أوجه الشراكة بين البلدين.