بعد افتتاح المستشفى المتعدد التخصصات بتطوان المرضى يشتكون من غياب النقل
رغم الآمال الكبيرة التي علقها سكان إقليم تطوان على افتتاح المستشفى المتعدد التخصصات، باعتباره منشأة صحية حديثة من شأنها تعزيز العرض الصحي بالمنطقة، إلا أن عددا من المرضى وذويهم يشتكون من صعوبات متزايدة في الوصول إليه بسبب ضعف وسائل النقل العمومي المؤدية إلى المؤسسة الصحية.
وأكد عدد من المواطنين أن موقع المستشفى، رغم أهميته الاستراتيجية، أصبح يشكل تحديا يوميا للمرضى، خاصة كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة والوافدين من الجماعات القروية المجاورة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى استعمال سيارات الأجرة أو التنقل عبر عدة وسائل نقل للوصول إلى مواعيد الفحص والعلاج.
ويطالب السكان والفعاليات المدنية الجهات المختصة بالتدخل العاجل من أجل تعزيز خطوط الحافلات وإحداث مسارات مباشرة تربط مختلف أحياء المدينة والمناطق المجاورة بالمستشفى، بما يضمن حق المواطنين في الولوج السهل إلى الخدمات الصحية.
كما أشار عدد من المرتفقين إلى أن تكلفة التنقل أصبحت تشكل عبئا إضافيا على الأسر، خصوصا بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى مراجعات طبية متكررة أو حصص علاج منتظمة، معتبرين أن نجاح أي مشروع صحي لا يقتصر فقط على تجهيز البنية التحتية، بل يتطلب أيضا توفير شروط الولوج المريحة والآمنة للمواطنين.
وفي ظل تزايد الشكاوى، تتعالى الأصوات المطالبة بإيجاد حلول عملية ومستعجلة لمشكل النقل نحو المستشفى المتعدد التخصصات بتطوان، حتى يتمكن من أداء الدور الذي أحدث من أجله في خدمة ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة.
وأُنجز هذا المشروع الصحي على مساحة إجمالية تفوق 3,27 هكتارات، منها أكثر من 32 ألف متر مربع مغطاة، باستثمار مالي ناهز 805 ملايين درهم، فيما تبلغ طاقته الاستيعابية 380 سريرا، ما يجعله من بين أبرز المؤسسات الصحية المرجعية بالشمال، لفائدة ساكنة تقدر بأكثر من 1,5 مليون نسمة.
المصالح التي ستبقى مفتوحة بمستشفى سانية الرمل بتطوان
أن مستشفى سانية الرمل بمدينة تطوان سيواصل تقديم عدد من الخدمات الصحية الأساسية والمتخصصة، وذلك بعد الشروع في تشغيل المستشفى الجهوي الجديد بتطوان، في إطار ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
ووفق المعطيات المتوفرة، ستستمر بمستشفى سانية الرمل عشر مصالح ومراكز صحية، تشمل مصلحة الولادة، ومصلحة الأطفال الخدج، ومصلحة الطب الحركي والترويض، ومصلحة تصفية الدم، ومصلحة التشخيص الطبي، إلى جانب مصلحة المواعيد.
كما سيواصل المستشفى احتضان مصلحة الطب الشرعي والشواهد الطبية، ومختبر التشريح الطبي، فضلاً عن مركز القرب للعلاج الكيميائي والعلاجات التلطيفية، والمركز المرجعي للصحة الإنجابية.
ومن المرتقب أن يساهم الإبقاء على هذه المصالح في ضمان استمرارية التكفل بعدد من الحالات الطبية المتخصصة، وتخفيف الضغط عن المستشفى الجهوي الجديد، مع المحافظة على ولوج الساكنة إلى خدمات صحية أساسية وحيوية داخل المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إعادة تنظيم العرض الصحي بإقليم تطوان، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات الصحية وتحسين ظروف استقبال المرضى وتوفير تكفل طبي أكثر نجاعة وفعالية.