بزيادة حركة المسافرين بين أوروبا والمغرب خلال صيف, اجتماع مغربي إسباني للتحضير لعملية “مرحبا 2025”
في قادس، الاجتماع الختامي للجنة المشتركة الإسبانية المغربية للتحضير لعملية “المرور عبر المضيق” (OPE) لعام 2025.
ترأس كل من سوسانا كريسوستومو، السكرتيرة العامة لوزارة الداخلية الإسبانية، وخالد زروالي، مدير الهجرة ومراقبة الحدود في المغرب.
وتهدف هذه العملية إلى ضمان سلاسة حركة المرور وأمن المسافرين في الموانئ الإسبانية والمغربية، حيث تشمل موانئ سبتة، مليلة، تاريفا، ألميريا، مالاغا، وموتريل في إسبانيا، بالإضافة إلى طنجة و طنجة-ميد في المغرب.
وتم الاتفاق على أهمية شراء التذاكر المقررة مسبقاً لتقليل الازدحام في الموانئ وضمان حركة سلسة للركاب والمركبات، كما تم الإشارة إلى أن عملية “المرور عبر المضيق” ستشهد زيادة بنسبة تتراوح بين 4 إلى 6٪ في أعداد المسافرين والسيارات مقارنة بالعام الماضي.
وتم في الاجتماع مناقشة الاستعدادات اللازمة لمواجهة تحديات حركة المرور خلال موسم الصيف، خصوصا في ظل موجات الحرارة المرتقبة.
وتم التأكيد على أهمية توفير الموارد اللازمة لضمان سير العملية بسلاسة وتقديم الدعم الاجتماعي والصحي للمسافرين في المناطق الحساسة مثل المعابر الحدودية والموانئ، كما تطرقت المناقشات إلى تأثير عيد الأضحى الذي من المتوقع أن يرفع من وتيرة حركة المرور في الموانئ المغربية مع بداية العملية في الأسبوع الأول من يونيو، ما سيؤثر بشكل خاص على سبتة.
وتوقعت المصادر ذاتها تسجيل ارتفاع في عدد المسافرين بنسبة تُقدّر بـ4 في المائة مقارنة بصيف 2024، ما يفرض تعزيز التنسيق بين الجانبين لتفادي الازدحام وتحسين جودة الخدمات.
وستشمل التدابير المرتقبة كلاً من موانئ الجزيرة الخضراء، وطريفة، وسبتة المحتلة من الجانب الإسباني، إلى جانب ميناء طنجة المدينة وميناء طنجة المتوسط من الجانب المغربي.
وتم التنسيق بين مختلف الجهات الإسبانية والمغربية، بما في ذلك الحماية المدنية وإدارة المرور والموانئ، لضمان تسريع إجراءات الوصول والمغادرة للمسافرين.
عملية “مرحبا”، التي تهم عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن خلال فصل الصيف.
وتعتبر عملية “المرور عبر المضيق” واحدة من أكبر العمليات اللوجستية في أوروبا، حيث يتم خلالها نقل المواطنين المغاربيين المقيمين في أوروبا إلى شمال أفريقيا لقضاء عطلتهم الصيفية.
العملية التي ستبدأ في 15 يونيو وتستمر حتى 15 سبتمبر، ستشهد تزايداً في عدد الرحلات البحرية، مع توقعات بأن تصل إلى 12,012 رحلة خلال الموسم، بزيادة 8.4٪ عن العام الماضي.
جدل جديد حول أسعار التذاكر البحرية بين المغرب وإسبانيا
مع انطلاق عملية بيع التذاكر استعداداً لموسم العبور 2025، أثيرت من جديد موجة من الشكايات من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بسبب ما وصف بـ”الارتفاع المهول” في أسعار التذاكر بين موانئ إسبانية وميناءي طنجة المتوسط وطنجة المدينة، خاصة على خط طنجة-طريفة، الذي يُعتبر من أكثر الخطوط نشاطاً.
الأسعار شهدت زيادات غير مبررة، مشابهة لما حدث في الموسم الماضي، وسط تخلف شركة مغربية مختصة في النقل البحري عن توفير أسطول كافٍ لتأمين الرحلات.
إلى غياب شروط صارمة تضمن التوازن بين الأسطولين الوطني والأجنبي.
أسباب الزيادات غير المبررة في أسعار التذاكر، خصوصاً في خط طنجة-الجزيرة الخضراء، وهو ما اعتبره برلمانيون عائقاً أمام تشجيع السياحة ونجاح عملية “مرحبا”، التي تستقطب سنوياً ملايين من مغاربة الخارج.
ويخشى كثيرون من عودة الاحتجاجات التي عرفتها موانئ طنجة والمتوسط وإسبانيا في الموسم الماضي، نتيجة المشاكل التنظيمية، وأعطاب الأنظمة المعلوماتية، وارتفاع التكاليف، مما أدى إلى فوضى وتعطيل في تنقل المسافرين.
أوضحت وزارة النقل أن أسعار التذاكر ارتفعت عالمياً بفعل التضخم، مؤكدة أنها قامت بتحسيس الشركات المعنية من أجل خفض الأسعار، وهو ما استجابت له بعض الشركات بعروض تفضيلية خُفّضت بنحو 20%، أي ما يعادل حوالي 1000 درهم. غير أن ذلك لا يبدو كافياً لطمأنة الجالية ولا لإزالة الاحتقان المرتقب.