Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cultura

انهيار أجزاء من الكنيسة الاسبانية يثير حفيظة ساكنة المدينة العتيقة

استفاق ساكنة المدينة العتيقة بأسفي يومه الثلاثاء1 دجنبر2020  على وقع الانهيار الذي هز الكنسية الإسبانية التي تعد من المآثر التاريخية النادرة التي تتميز بها ” حاضرة المحيط”.

و أفاد ساكنة الجوار أن أصوات الانهيار سمعت قبل فجر اليوم، و خلفت أجواء من الهلع في نفوس سكان المنازل المجاورة للكنيسة التي يعود بناؤها إلى القرن 19 الميلادي، و”منذ الرابعة صباحا و السكان ينتظرون  الجهات المسؤولة للقيام بواجبها”.

.و ردت أسباب الانهيار إلى الإهمال المزمن و التهميش الكبير الذي تعيشه الكنيسة منذ سنوات طويلة، مضيفة بأن إجلاء السكان الذين كانوا يقيمون داخل الكنسية كان قد عجل بدخولها عهدا من “النسيان المطلق”.

  و أوضحت المصادر أن الخوف على سلامة عدد من الأسر التي كانت تسكن داخل الكنيسة خلال تسعينيات القرن الماضي، كان سببا رئيسيا في إجلاءهم إلى أماكن أخرى، بسبب عدم استفادة الكنيسة من أشغال الترميم رغم حاجتها إليه، ما أدى إلى تحويلها إلى طلل مهجور سرعان ما تعرض للتخريب و تم نهب ما بداخله من نفائس ( الجرس والزليج و الأبواب و الألواح الخشبية…). ليستمر نزيف السرقات، و التخريب دون أن تتحرك أية جهة مغربية أو إسبانية للتحقيق بشأن” جرائم فظيعة ارتكبت في حق هذا الأثر التاريخي” حسب تعبير المصادر.

و طالب عدد من ساكنة المدينة العتيقة بـ” الكشف عن مآل الميزانيات التي ترصد من أجل ترميم المساكن و المباني الآيلة للسقوط و من ضمنها المآثر التاريخية” داعين السلطات و المجلس الجماعي و المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة إلى التعجيل باتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان من أخطار الانهيارات التي تشهدها بعض المباني خلال فصل الشتاء. و إلى إنقاذ ما تبقى من الكنسية و رد الاعتبار إلى المباني و المآثر التاريخية التي تزخر بها المدينة العتيقة بأسفي.

أطلقت الجهات المعنية بإقليم آسفي ورشا مهما يهم إعادة إعمار المدينة القديمة لآسفي، يروم مكافحة المباني المهدد بالانهيار، وإعادة تأهيل المباني التاريخية، وتجديد وتحسين الواجهات المعمارية، بتكلفة مالية قدرها 63 مليون درهم، إلا أن هذا المشروع الضخم ما يزال يعرف تباطئا في أشغاله، في وقت بدأ لوبي العقار يتحرك من أجل الاستحواذ على هذه المعلمة التاريخية وتحويلها الى فندق سياحي.

الكنيسة الاسبانية  آسفي

تعد "الكنيسية"  إحدى المآثر التاريخية الإسبانية بالمدينة العتيقة لأسفي التي شيدها الاسبان إبان احتلالهم لآسفي في القرن الثامن عشر، معلمة تؤرخ لحقبة تاريخية بصم خلالها الاسبانيون سيطرتهم على آسفي، وصارت توثق كما معالم أخرى حضورهم الفني والديني والاجتماعي بالمنطقة.