اليونسكو تختار طنجة مدينة مضيفة عالمية لليوم الدولي لموسيقى الجاز 2024
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، اختيار طنجة مدينة مضيفة عالمية لليوم الدولي لموسيقى الجاز 2024، الذي سيحتفل به يوم 30 أبريل القادم في أكثر من 190 دولة.
وذكر بلاغ للمنظمة الأممية، التي تتخذ من باريس مقرا، أنه طنجة (المغرب) ستستضيف الحفل العالمي المنظم بهذه المناسبة وستكون المدينة الرائدة في الاحتفالات”.
“بهذا الاختيار، تصبح طنجة أول مدينة في القارة الإفريقية تتصدر احتفالات اليوم الدولي لموسيقى الجاز، وهو أكبر وأعرق حدث عالمي مخصص لموسيقى الجاز”. وستقام الاحتفالات، التي تنظم بمبادرة من وزارة الثقافة المغربية وجماعة طنجة، في الفترة من 27 إلى 30 أبريل، وستسلط الضوء على تراث موسيقى الجاز بالمدينة وكذلك الروابط الثقافية والفنية التي توحد المغرب وأوروبا وإفريقيا.
وسيتم تنظيم أنشطة تربوية للتلاميذ من جميع الأعمار، ستسلط الضوء بشكل خاص على موسيقى كناوة من المغرب وارتباطها بموسيقى الجاز. كما تقام ندوات حول تاريخ موسيقى الجاز وتأثيرها في طنجة.
وستكون أسماء بارزة في موسيقى الجاز والبلوز حاضرة في مدينة طنجة وعبر شاشات التلفاز حول العالم.
وتحت إشراف عازف البيانو الأسطوري، هيربي هانكوك، والملحن والموزع الموسيقي الأمريكي، جون بيسلي، سيستضيف حفل “آل ستار غلوبال” (All-Star Global Concert) المعلم الكناوي عبد الله الكورد (المغرب)، وكلوديا أكونيا (تشيلي)، وأمبروز أكينموساير (الولايات المتحدة)، وليكسيا بنيامين (الولايات المتحدة)، وريتشارد بونا (الكاميرون)،و دي دي بريدجووتر (الولايات المتحدة).
كما سيستضيف الحفل موريرا تشونغيكا (موزمبيق)، وشيميكيا كوبلاند (الولايات المتحدة)، وكيرت إلينغ (الولايات المتحدة)، وأنطونيو فارو (إيطاليا)، وميلودي غاردو (الولايات المتحدة)، وجازميا هورن (الولايات المتحدة)، وجي كيه كيم (كوريا)، وماغنوس ليندغرين (السويد)، وروميرو لوبامبو (البرازيل)، وماركوس ميلر (الولايات المتحدة)، وياسوشي ناكامورا (اليابان) وكذا طارق يمني (لبنان).
وسجلت اليونسكو أن “مدينة طنجة تقع على مفترق الطرق بين أوروبا وإفريقيا، وتشتهر بكونها ملتقى تنصهر فيه مختلف أشكال التعبير الثقافي، مع تاريخ قديم وغني لموسيقى الجاز”، مضيفة أن “جوزفين بيكر وأورنيت كولمان وهيربي مان وأرتشي شيب كانوا من بين فناني الجاز المشهورين الذين أقاموا بالمدينة”.
وسجل البلاغ أن الملحن وعازف البيانو راندي ويستون عاش بطنجة لسنوات عديدة، تعاون خلالها مع عبد الله الكورد، لاستكشاف جذور موسيقى الجاز والموسيقى الإفريقية.
أن موسيقى “كناوة-الجاز”، التي تمزج بين موسيقى الجاز والموسيقى المغربية التقليدية، تحظى بالتقدير في جميع أنحاء المغرب وخارجه، مع الإشارة إلى أنه في السبعينيات، أنشأ راندي ويستون مهرجان الجاز الإفريقي، الذي ألهم العديد من المهرجانات في المغرب، مثل “طنجاز” و”جازابلانكا”.
وإلى جانب الحفل العالمي، ستدعو اليونسكو المدارس والجامعات والمنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم للاحتفال باليوم الدولي لموسيقى الجاز.
ومن جانبها، ستنظم قاعات العروض والمراكز المجتمعية والمتنزهات والمكتبات والمتاحف والمطاعم والنوادي والمهرجانات العديد من الأنشطة، بينما ستبث محطات الإذاعة والتلفزيون العامة موسيقى الجاز في اليوم والأيام التالية.
ويجمع اليوم الدولي لموسيقى الجاز، الذي أنشأه المؤتمر العام لليونسكو في عام 2011 واعترفت به الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالبلدان والمجتمعات من جميع أنحاء العالم في 30 أبريل من كل عام. ويسلط الضوء على قوة موسيقى الجاز ودورها في تعزيز السلام والحوار بين الثقافات والتنوع واحترام الكرامة الإنسانية.
ويصل اليوم الدولي لموسيقى الجاز إلى أكثر من ملياري شخص في جميع القارات كل عام، من خلال البرامج التعليمية والعروض وأنشطة التوعية المجتمعية والإذاعة والتلفزيون ووسائل الإعلام عبر الإنترنت والصحافة المكتوبة والشبكات الاجتماعية.
و”معهد هيربي هانكوك لموسيقى الجاز” هو المنظمة غير الربحية الرئيسية التي تتكلف بالتخطيط والترويج والتنظيم لهذا اليوم الدولي.
الثقافة والفنون، الصرح المعماري الجديد
أن الحفل العالمي الكبير سينظم بقصر الثقافة والفنون، الصرح المعماري الجديد للمدينة، مشيرا إلى أنه سيتم بثه أيضا على “اليوتيوب” و”الفيسبوك” ومواقع الأمم المتحدة واليونسكو، ليتابعها ملايين الأشخاص حول العالم.
وتصل الطاقة الاستيعابية لقصر الثقافة والفنون، الكائن بمنطقة الغندوري، على 1400 مقعد بالنسبة للصالة الخاصة بالعروض الكبرى، إضافة إلى قاعتين إضافيتين تصل قدرتهما الاستيعابية 200 مقعد لكل واحدة منهما.
ويضم هذا القصر الذي بني بمعايير هندسية غاية في الجمال، على مدرسة للرقص التعبيري، ومدرسة للموسيقى، إضافة إلى قاعات أخرى للدروس والتواصل، وفضاءات أخرى.
ومن شأن هذه المعلمة ان تعطي إشعاعا كبير ودفعة قوية للممارسة الثقافية والفنية بالمغرب.
حسمت المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أخيرا، في افتتاح قصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة، بعد سنوات من انتهاء أشغال بنائه وتجهيزه.
طنجة بشرف تنظيم اليوم الدولي لموسيقى الجاز من طرف منظمة اليونسكو ومعهد هيربي هانكوك لموسيقى الجاز.
التظاهرة التي ستمتد ما بين 27 و30 أبريل القادم، ستحتصنه معلمة طنجة الفريدة من نوعها قصر الثقافة والفنون.
وتعد طنجة أول مدينة على صعيد القارة الإفريقية تحتضن هاته التظاهرة التي تعد الأضخم من نوعها في الاحتفال بموسيقى الجاز.