Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cultura

العروي (كارثة أنوال)

يقع العروي بين  على بعد 40 كلم من مدينة الناظور، و على حوالي 50 كلم من مليلية 

 إحتله الإسبان في سنة 1914، وكان من أهم المراكز التي سهلت غزوهم لباقي الريف. 

كان لدى العروي حينها 500 نسمة قبل قرن من الزمان، واليوم يسكن هذه المدينة الصغيرة 50,000 نسمة.

29 غشت سنة 1921 وصل نفارو الى المعسكر الإسباني بالعروي مع قواته الهاربة من موقعة أنوال ، البالغ عددها أزيد من 3000 جندي

بدأوا في محاصرتهم من كل الجهات ، و قطعوا عنهم كل الإمدادات الغذائية و العسكرية التي كانت تأتيهم  من مدينة مليلية برا، ماعدا الجو حيث كانت بعض الطائرات تلقي  الأطعمة و المياه  الغيركافية لإطعام وإرواء كل الجنود المحاصرين

وقد  ساءت أحوال المعسكر ، و أصبحت الحياة مسحيلة فيه ، وكان الجنود يأكلون من لحوم خيولهم حسب بعض الروايات الإسبانية.

في 2 غشت سنة 1921، تم استسلام القوات الإسبانية بمعسكر هضبة القنفذ بالعروي ، و اتفق الطرفان على انسحاب الإسبان الى مليلية ، شريطة التخلي عن كل معداتهم و أسلحتهم الموجودة داخل

 حيث قاموا بإطلاق النار على الجنود الإسبان قبل تنفيذ ما اتفق عليه ، و أجبروهم على الدخول في معركة، انتهت بكارثة عظمى 

كان حصن جبل العروي هو المكان الذي عاش أصحابه كارثة أنوال بطريقة أكثر مأساوية من غيرهم. هناك، تمت محاصرة الناجين من “أنوال ” والجنود الذين كانوا يحرسون الثكنات، في المجموع كان عددهم حوالي 3,000 جندي، في الفترة من 29 يوليو إلى 9 غشت في انتظار أن تساعدهم قوات مليليه وهو ما لم يحدث أبدا واستسلم معظم الجنود الذين أرهقهم إطلاق النار والعطش من العدو. لكنهم قتلوا، و بعضهم قطعت رؤوسهم بمجرد تسليم أسلحتهم.