Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Transporte

الحكومة الاسبانية تعيد مشروع الربط القاري مع المغرب بنفق تحت البحر

 

الحكومة الإسبانية صادقت على منح مبلغ 750 ألف أورو ضمن ميزانية سنة 2023 لفائدة شركة Segecsa، من أجل استكمال الدراسات المتعلقة بمشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا.                                                                     

أن هذا الدعم خطوة مهمة نحو الأمام، وتتجه نحو الاعتماد على شركة ألمانية متخصصو في إعداد الدراسات المتعلقة بالأنفاق تحت الماء

 فإن شركة Segecsa تعتزم إنشاء نفقٍ بين جنوب إسبانيا وطنجة، على شاكلة النفق الذي يربط فرنسا بانجلترا، حيث يرتقب أن يبلغ طوله 42 كيلومترا.

يذكر أن مشروع الربط القاري ظل يراوح مكانه طيلة عقود طويلة، لكن دون أن يتم التخلي عنه بشكل نهائي، باعتباره “مشروعا مؤجلا” دائما.

 أخرجت الحكومة الإسبانية من جديد المشروع القديم لربط ‎إسبانيا و‎المغرب عن طريق نفق للسكك الحديدية تحت البحر عبر مضيق جبل طارق، المشروع الذي يتدارسه البلدان منذ أكثر من أربعة عقود، خصصت له إسبانيا 750 ألف يورو من أجل إنجاز الدراسة التقنية للمشروع.

 مدريد والرباط، تعتزمان إجراء التحقيقات الجيولوجية والجيوتقنية الهامة، من خلال إنجاز آبار بحثية عميقة في نقط مختلفة من قعر مضيق جبل طارق.

 فإن الإعتماد المالي الجديد، تم اعتماده في مشروع الميزانية العامة لسنة 2023، من طرف الحكومة الإسبانية لدراسة إنجاز نفق للسكك الحديدية يربط بين إسبانيا والمغرب تحت مضيق جبل طارق.

 ستتوصل شركة “سيسيكسا” Secegsa الإسبانية ، المشرفة على مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب-إسبانيا بـ0,75 مليون يورو من الحكومة الإسبانية في إطار ميزانية 2023 من أجل تسريع إجراءات المشروع والانتقال نحو الإنجاز. 

فبعد حوالي 43 عاما من طرح فكرته، أعيدَ فتح ملف مشروع الربط البري بين أوروبا وشمال إفريقيا عبر مضيق جبل طارق.

إخراج الحكومة المشروع القديم لربط إسبانيا والمغرب عن طريق نفق للسكك الحديدية تحت البحر عبر مضيق جبل طارق.

 فإن الحكومة الإسبانية خصصت مبلغ مالي من ميزانية 2023 لإنجاز هذا المشروع العملاق الذي يعول عليه لربط إفريقيا بأوروبا.

أيضا أن مشروع الميزانية لعام 2023، الذي قدمته السلطة التنفيذية، ينص على تحويل رأس مال قدره 750 ألف يورو لشركة سيسيكسا من ميزانية وزارة النقل، التي تتبع لها من أجل بدأ أشغال إنجاز هذا المشروع.  

النفق سيكون جاهزا بين عامي 2040 و2050، وسيبلغ مساره 42 كيلومترا، منها 27.7 كيلومتر في نفق تحت الماء و11 كيلومترا في نفق تحت الأرض، رابطا بين رأس بالوما في طريفة الإسبانية و رأس مالاباطا في خليج طنجة.

النفق البحري مضيق جبل طارق

النفق البحري الرابط بين البلدين تحت مضيق جبل طارق، الذي طرح كفكرة في 16 يونيو 1979 بفاس حين التقى خوان كارلوس الأول بالملك الراحل الحسن الثاني.

وسبق تكليف شركتين عموميتين، إحداهما مغربية والأخرى إسبانية، لدراسة جدوى المشروع وتطوير فكرته؛ إذ برزت منذ طرح الفكرة أول مرة خيارات عدة لهذا الربط تستجيب للجوانب الجيوتقنية وطبيعة الموقع، ولهذا الغرض اتفقت الشركتان على تبادل المعلومات العلمية والتقنية، وذلك عبر توقيع اتفاقية “التعاون العلمي والتقني” بين البلدين في 8 نونبر 1979، التي تشكل الأساس القانوني للتعاون بين البلدين لدراسة جدوى الربط الثابت عبر مضيق جبل طارق.

كما تم إنشاء شركتين دراسيتين، هما الشركة الإسبانية للاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق (Secegsa) في إسبانيا، والشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق في المغرب(SNED) ، ولجنة مختلطة مكونة من عشرة أعضاء، خمسة مغاربة وخمسة إسبان. وتتوزع الوظائف بين البلدين وفق مبدأ توازن الأعباء المالية، مما يجعل جميع الدراسات التي أجريت في إطار الاتفاقيات المذكورة ملكا للبلدين، وتطلع الشركتان الواحدة الأخرى على تطور الدراسات ونتائجها.

وفي عام 1989، تم التوقيع على اتفاقية ثانية مهدت الطريق لكلا البلدين لإقامة تعاون أوسع، حيث أعطت دفعة جديدة لتطوير المشروع والشروع في إجراء الأبحاث الجيولوجية والجيوتقنية الضرورية، من خلال الأعمال التجريبية على نطاق واقعي وآبار بحث عميقة في البحر، وذلك بالاعتماد على مجموعة من الخبراء والمؤسسات العلمية الدولية، وهي الأبحاث التي استبعدت إقامة جسر عوض نفق بسبب عمق المضيق (900 متر)، كما يتابع الاتحاد الأوروبي المشروع عن كثب، على اعتبار أن معظم الركاب والبضائع التي تمر عبر المضيق تأتي من أوروبا أو تتجه إليها.

من مناسبة أن النفق يمكن أن يصبح جاهزا بين 2040 و2050، على مسار يبلغ 42 كيلومترا، منها 27.7 كيلومترا في نفق تحت الماء و11 كيلومترا في نفق تحت أرضي، بأقصى عمق 300 متر وأقصى انحدار 3 في المائة، ويبلغ قطر كل نفق مسار فردي 7.9 أمتار.

كما يمكن الاستفادة من الخط ذاته باعتماده كخط أنابيب للغاز بين المغرب وإسبانيا، إلى جانب نقل الركاب والبضائع وتسهيل حركتهما بين القارتين مع قطارات مكوكية للمركبات والشاحنات، إلى جانب قطارات الركاب والشحن التقليدية، مما سيمنحه تأثيرا اقتصاديا كبيرا على المنطقة يعزز المنشآت الحيوية المتوفرة حاليا على الضفتين كموانئ الجزيرة الخضراء وطنجة وطنجة المتوسط.